تسابق غربي على حماية دول الخليج.. وحروب بإشراف ودعم أميركي

الوعود الغربية بحماية الأمن الإقليمي تبدو مراهنة لطمأنة دول مجلس التعاون الخليجي لكن التدخل الغربي في المنطقة قد يزيد من مخاطر عدم الاستقرار في الخليج.

الرئيس الفرنسي الذي أكد في الرياض على أن أمن الخليج من أمن فرنسا يرسم ما سماه "خريطة طريق استراتيجية" لبيع السلاح، والتعاون الأمني والتجاري. "فالدفاع عن مصالحكم - كما قال متوجهاً إلى زعماء الخليج-  يعني الدفاع عن أنفسنا".

لكن الإدارة الأميركية تذهب أبعد من فرنسا في إقحام نفسها بما تسميه "حماية أمن الخليج" المرتبط بالأمن القومي للولايات المتحدة، بحسب الرئيس باراك أوباما.

مصادر البيت الأبيض كما تقول صحيفة "نيويورك تايمز" كشفت إثر لقاءات مكثفة في الأسابيع الماضية عن توجه أميركي لتجديد التحالف مع الدول الخليجية، وتطويره إلى مستوى العلاقة التي تقيمها واشنطن ودول حلف الناتو.

في هذا السياق يبحث وزير الخارجية الأميركي في الرياض ممهدات القمة المرتقبة في كامب ديفيد، وتوضيح ما سيكون للدول الخليجية وما عليها.

ما ذكرته بعض الأبحاث الأميركية، يتطرق إلى إمكانية تزويد الدول الخليجية بالسلاح والحماية الأمنية، بل حتى تزويدها بدرع صاروخية. لكن في المقابل، ينبغي على دول الخليج توحيد موقفها في سوريا والعراق واليمن، فضلاً عن بعض الإصلاحات الداخلية.

واشنطن تطلب من الدول الخليجية أن تقوم بنفسها بالحرب بدعم وإشراف أميركي كامل، لكن ليس على طريقة "داحس والغبراء" كالأرض المحروقة في اليمن، بل على طريقة دول حلف الناتو، في حفظ ماء الوجه الانساني، تحت القصف وبين الأنقاض.

بيد أن دول الخليج التي تصبح جزءً من منظومة أميركية ــ غربية كبعض دول أوروبا الشرقية، هي عرضة لارتدادات ومخاطر انقسامات داخلية، أخطرها جماعات "داعش" و"القاعدة". لكنها قد تكون أيضاً عرضة لارتدادات إقليمية ودولية، في مواجهة توسع نفوذ ومصالح حلف الناتو إلى الخليج.

استجلاب المزيد من التوسع الغربي في المنطقة، قد يطمئن الدول الخليجية، لكن لكل شيء آفة من جنسه...