مركز نبل والزهراء الثقافي يتصدى الحصار والارهاب

في حلب لم يكسر الحصار الخانق المفروض على بلدتي نبل والزهراء إرادة أهلهما في الاستمرار والحياة وتحدي كل الصعاب...

لايزالون يرتادون المكتبة الثقافية لمطالعة الكتب الأدبية متحدين بذلك الحصار والإرهاب، من خلال اللغة العربية وآدابها...

وللثقافة مكان هام في حياتهم كما يقولون... المراكز الثقافية التي انتشرت في كافة المدن والبلدات السورية، أدت دوراً هاماً في نشر التوعية الثقافية لدى شرائح مختلفة من الشعب السوري.

ولكن مع إستمرار الأزمة السورية، تحولت هذه المراكز إلى مقار عسكرية للتنظيمات المسلحة، كما حصل في ريف حلب. وحده المركز الثقافي في نبل والزهراء استمر بممارسة نشاطه المعتاد، برغم كل المعاناة التي تمر بالمدينتين.

معاناة مدينتي نبل والزهراء اللتين تضررتا جراء هجمات الجماعات المسلحة كبيرة، وأكثر من أن تحصى، حيث يعانى الأهالي نقصاً حاداً في المواد الغذائية والطبية والمحروقات... ومع ذلك، لم تهن عزيمة الفعاليات الثقافية والفنية من أجل التصدي الحاسم للإرهاب، ولكن على طريقتهم، من خلال نشاطات مسرحية ومحاضرات توعوية ومعارض فنية.

بعيداً من أصوات القذائف وأزيز الرصاص، يستمر مركز نبل والزهراء الثقافي بتقديم جرعات ثقافية وفنية، عساها تخفف من آلام ومعاناة مجتمع أثخنته جراح العنف والموت، على أمل أن تطغى ثقافة المحبة على ثقافة الكراهية، التي باتت الخطر الأكبر على الشعب السوري.