مجلس الأمن: تحفظ غربي وعربي على مشروع القرار الروسي بشأن هدنة في اليمن

دول غربية وعربية في مجلس الأمن تعلن معارضتها مشروع القرار الروسي الداعي إلى هدنة إنسانية في اليمن لإغاثة المدنيين وتطالب هذه الدول في المقابل بمواصلة النقاش بشأن مشروع قرار خليجي يدين أنصار الله ويدعوهم للتخلي عن السلاح.

مع تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وسقوط نحو ألف شهيد من المدنيين، طلبت روسيا في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، فرض دخول المساعدات الإنسانية، وإجلاء الرعايا الأجانب، وفرض هدنات منتظمة من خلال مشروع قرار قدمته. واعتبروا كل معرقل منتهكاً للقانون الإنساني الدولي. أمر تحفظت عليه الدول الغربية والخليجية التي تحدثت عن أولويات مختلفة.

واعتبر بيتر ولسون نائب مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة أن "الحوثيون إنتهكوا مرات عديدة وقف النار، ولجأوا لأعمال عسكرية بالقوة بدلاً من الدخول في حوار أصيل"، لافتاً إلى أن "السبيل الوحيد للخروج من الأزمة يكون بالعودة إلى المباحثات السياسية الجادة على قدم المساواة ومن دون إستخدام القوة".

لكن مندوب السعودية قال إن الشأن الإنساني متضمن في مشروع القرار الخليجي قيد البحث.

مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي من جهته استغرب الإهتمام المفاجئ من الأصدقاء الروس في هذا الشأن، وقال "نحن ندعوهم للإستجابة إلى المقترح الخليجي الذي قدم ويغطي هذه النقطة، ويغطي غيرها من النقاط".

على أن الجانب الروسي الذي نفى تزويد أنصار الله بالسلاح، يعتبر قرار الخليجيين متحيزاً. فهو يدين أنصار الله ويدعوهم لإلقاء السلاح، وطالبوا أن يفرض حظر تسليح شاملاً على اليمن وتغليب لغة الحوار.  

رئيسة مجلس الأمن الدولي مندوبة الأردن دينا قعوار، تحدثت باسم دول مجلس التعاون الخليجي فقالت "علينا أن نستذكر أن الأسباب التي أدت إلى تدهور الوضع الإنساني في اليمن، والتي تتمثل بعدم إمتثال الحوثيين لتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة".

الدول الغربية تتباطىء في النظر في مشروع القرار الروسي، بحجة أن مشروع القرار الخليجي يتضمن كل المسائل بما فيها تلك المتعلقة بالأوضاع الإنسانية في اليمن، وبالتالي من المنتظر أن ينظر مجلس الأمن الدولي في الأسبوع المقبل بهذه القرارات ويتخذ قرارات بشأنها.