التقاليد والعادات تقيّد المرأة في باكستان

لعل التقاليد والعادات أكثر ما ترتبط بالمرأة الباكستانية، إذ تمنعها من التقدم في مختلف الأعمال... ولطالما استحقت الخارجة على هذه التقاليد الاجتماعية عقاباً شديداً يصل إلى حد التشويه إن لم يكن الموت.

عقاب المرأة التي تخرج عن التقاليد النفي أو الحرق بالأسيد
لطالما عانت المرأة الباكستانية، بسبب صعوبة الخروج عن عادات وتقاليد موروثة، الخروج عنها، أمر يستحق عقاباً شديداً، يصل إلى حد إلقاء مادة الأسيد الحارقة، لتشويه من تتجرأ وتكسر حاجزاً مفروضاً عبر تقاليد وأعراف متشددة لا تخضع للقوانين.

أمل أمير ناشطة في مجال حقوق المرأة ومسؤولة إدارية عن مشروع مدارس (أمن) .. تحدثت عن المشاكل التي تواجهها المرأة، وأكدت أن الخروج عن العادات والتقاليد هو أمر مستحيل في المجتمع الباكستاني.

على الرغم من هذا الواقع، كثيرات من النسوة الباكستانيات ممن خرجن على هذا الواقع وأعلن رفضهن العيش في الماضي... من أبرزهن الناشطة ملالاه يوسف زاي، التي حصلت على جائزة نوبل لأنشطتها في مجال الدعوة إلى حرية تعليم الفتيات. لكن مواقفها التي تعتبر جريئة جعلتها عرضة للاستهداف في محاولة لاغتيالها، نجت هي منها، لكن لم يتغير شيء من الواقع الاجتماعي في البلاد.

أما تقوى مرزا أخصائية اجتماعية فتحدثت بدورها عن الأسباب وراء هذه الصعوبات، وكيف أن أعداداً كبيرة من النساء يضطرون إلى ترك أعمالهن، والبقاء في منازلهم إنصياعاً لأمر أزواجهن، والتزاماً بالتقاليد المفروضة.

التقدم في المجالات المختلفة، يبقى مقتصراً على فتيات تمكن من كسر حاجز التقاليد، ومعاصرة الحاضر... لكن الثمن يبقى نفياً اجتماعياً من العائلة والمحيط... ومحظوظة من يقتصر الأمر لديها عند هذا الحد، بعيداً عن عقاب الحرق بالأسيد، أو الطلقات النارية.

يبقى التعليم أساساً متيناً يمكن المرأة من الإرتقاء إلى مستويات مختلفة، لكن الأمر يختلف هنا، فالسلطة المنبعثة من العادات والتقاليد، هي المعتبرة اجتماعياً وعلى الأصعدة المختلفة. 

اخترنا لك