أهالي شهداء مقدسيين يقررون رفض استلام جثامين أبنائهم بشروط الاحتلال

أهالي أربعة شهداء مقدسيين يقررون بعد التشاور مع لجنة أهالي شهداء القدس رفض استلام جثامين أبنائهم بشروط الاحتلال الإسرائيلي التي تتضمن دفع كفالات مالية إضافة إلى دفن الشهداء خارج حدود جدار الفصل العنصري في كفر عقب وعناتا، وأن يتم الدفن مباشرةً بعد استلام الجثامين.

مؤسسة الضمير تؤكد على حق ذوي شهداء في الحصول على جثامين أبنائهم دون أي شروط
قرر أهالي أربعة شهداء مقدسيين وبعد التشاور مع لجنة أهالي شهداء القدس، الأحد، رفض استلام جثامين أبنائهم بشروط الاحتلال، حسبما أفاد محامي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان محمد محمود. وقال ممثل لجنة أهالي شهداء القدس، محمد عليان، إن ذوي شهداء القدس يرفضون استلام جثامين أبنائهم بشروط الاحتلال وخصوصاً تلك المتعلقة بالكفالات المادية، وذلك على غرار ما قام به ذوو الشهداء في الضفة الغربية. وجاء في بيان أصدرته "مؤسسة الضمير" أن مخابرات الاحتلال اجتمعت صباح اليوم، الأحد، مع ذوي ثلاثة شهداء وهم: الطفل إسحاق بدران (16 عاماً)، محمد سعيد محمد علي (19 عاماً)، أحمد حمادة قنيبي (22 عاماً)، وبحضور محامي مؤسسة الضمير، محمد محمود، وتم إعلام عائلة الشهيد الطفل حسن خالد مناصرة (16 عاماً) بالاجتماع. ووافقت المخابرات في الاجتماع على تسليم جثامين الشهداء الأربعة مقابل دفع كل عائلة كفالة مالية قدرها 5 آلاف شيكل، إضافة إلى دفن الشهداء خارج حدود جدار الفصل العنصري في كفر عقب وعناتا، وأن يتم الدفن مباشرةً بعد استلام الجثامين". وأكدت مؤسسة الضمير على حق ذوي شهداء في الحصول على جثامين أبنائهم دون أي شروط، واعتبرت أن ما تقوم به قوات الاحتلال من احتجاز للجثامين هو عقاب جماعي للعائلات الفلسطينية، وفيه إهانة للمعتقدات الدينية للمجتمع الفلسطيني، وأن نقل الجثامين إلى أماكن بعيدة عن سكن عائلاتهم خارج حدود جدار الفصل والضم العنصري هو انتهاك وتعذيب نفسي لذوي الشهداء، ويأتي ضمن حملة وسياسة التطهير العرقي والمكاني التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون في القدس، ويستكمل القرار سلسلة القوانين والإجراءات العنصرية التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين. ورأت أن الاحتفاظ بجثامين الشهداء ورفض فتح تحقيق في أسباب الوفاة يهدف إلى حجب الحقيقة وتزويرها، ويؤكد على استمرار الاحتلال في سياسة إعدام الفلسطينيين خارج نطاق القانون، بغطاء كامل من الجهات السياسية والقضائية والأمنية في دولة الاحتلال.