"حسني" و"شعبان" ذرّفا على الـ 88 عاماً ولن يعتزلا التمثيل ؟؟

الفنانان الكبيران "حسن حسني" و"يوسف شعبان" (بلغا الـ 88 عاماً) كانا في الأيام القليلة الماضية حديث الوسط الفني، الأول كرمته الدورة الرابعة لمهرجان نقابة المهن التمثيلية في القاهرة ومنحته درعها التذكاري عن كامل مسيرته، والثاني عاد عن إعتزاله لمجرد أن دوراً أعجبه في نص الكاتب "إسلام حافظ" بعنوان "سيف الله" الذي يحكي سيرة القائد "خالد بن الوليد" (يجسده عمرو يوسف)، وأكد أن السبب فني وليس مادياً.

  • "حسني" و"شعبان" ذرّفا على الـ 88 عاماً ولن يعتزلا التمثيل ؟؟
    "حسني" و"شعبان"

رغم أن هناك ندرة في الأدوار المكتوبة للمتقدمين في السن من الفنانين، إلاّ أن أصحاب الباع الطويل في المهنة يجدون متعة في التجسيد الخاص لشخصيات صعبة مركّبة يعبّرون من خلالها عن مدى خبرتهم في إجادة التعامل مع أدوار تحتاج إلى خبير في ميدانه، من دون الإلتفات إلى كثرة أو قلة هذه الأدوار في النصوص الجديدة، هذا المناخ عبّر عنه الممثل "حسني" حين أشار إلى أن أمنية عمره وهو في هذه السن أن تُسند إليه أدوار فيها جهد خاص وطاقة إضافية لكي يعطيها كل ما خبره ميدانياً، وبالتالي سيشكل له هذا المناخ إمتاعاً فكرياً لا حدود له، وأكد "أنا لا أطلب بطولات بل كاراكتيرات لأناس مختلفين تماماً مثلنا نحن في هذه السن لكي نقول أكثر وأكثر من دون حدود إلاّ فضاء الإبداع الرحب" أضاف "لن أتوقف عن التمثيل إلاّ حين أموت" (إشاعات وفاته أرهقته).

أما الفنان "شعبان" الذي عاصر معظم الكبار وتعاون معهم أمام وخلف الكاميرا فكان قبل سنوات قليلة أعلن إعتزاله التمثيل لأن المخرجين لا يهتمون بالممثلين حين يتخطون السبعين وبالتالي فإن الكتّاب لا يرسمون في نصوصهم أدواراً تحاكي خصوصية هؤلاء سنّاً وخبرة، لذا عندما طرق بابه المخرج "رؤوف عبد العزيز" لكي يشارك في مسلسله "سيف الله" قرأ وبادر سريعاً إلى الموافقة معلناً كسر إعتزاله لأن هناك من إحترمه وقدّره وأراد أن يرد له فضله الفني، فأصاب في محاكاته مما دفعه للتجاوب وهو الذي يمتلك نوستالجيا إلى الأعمال الدينية الضخمة (الكعبة المشرفة، محمد رسول الله، محمد رسول الله إلى العالم،الأزهر الشريف منارة الإسلام، وغيرها) التي أفردت له مكاناً ومكانة في العصر الذهبي للتلفزيون المصري وأعماله الخالدة.

الإثنان "حسني" و"شعبان" من علامات الإجادة الطويلة الأمد في ميدان التمثيل للشاشتين والخشبة، ويتطلب موقفهما الواحد من أدوارتُكتب خصيصاً لمن هم في مثل سنهما، تحفيزاً حاسماً للكتاب والمنتجين، كي يُولوا هذين الكبيرين ومن بلغ سنهما من المجيدين في المهنة، الإهتمام والرعاية الفنية بحيث يظل الجمهور قادراً على الإستفادة من خبرتهما طالما عندهما القدرة اللازمة على العمل.