جورج سيدهم.. رحل ثاني "ثلاثي أضواء المسرح"

رحيل الفنان الكوميدي المصري جورج سيدهم عن عمر يناهز 82 عاماً، وهو الذي شكل مع سمير غانم والراحل الضيف أحمد ثلاثياً مسرحياُ حققت أعماله انتشاراً واسعاً.

  • جورج سيدهم.. المبدع المحترم كما تصفه شريهان

منذ ربع قرن والفنان الكوميدي المصري، جورج سيدهم، يعيش أسير عدم القدرة على الكلام أو الحركة بعد جلطة دماغية في الجانب الأيمن عطّلت حياته، وجعلته يُقاسي الأمرّين، حيث أعانته زوجته ليندا مكرم، التي ارتبط بها وقد تجاوز الخمسين فلم يُنجبا، إلى أن نقل قبل أيام إلى أحد مستشفيات مصر الجديدة حيث فارق الحياة عن 82 عاماً.

"الدينامو السمين" أسقطه وهو حي ما لاقاه من شقيقه "أمير" الذي كان يملك تفويضاً كاملاً للتصرف بأمواله، فإذا به يُحول كامل حسابه المصرفي، وبعد بيع مسرحه "الهوسابير" في القاهرة إلى أحد المصارف في أميركا غاب تماماً عن السمع، وما إن عرف جورج بما حصل حتى أصابته جلطة في الجانب الأيمن من الدماغ أعاقته عن الكلام وأفقدته القدرة على الحركة، وعاش منذ العام 1995 وحتى فارق الحياة على هذه الصورة.

ولطالما ردد أمرين: الأول أن القدر وضع أمامه زوجته العظيمة، لكي تكون سنداً له في محنته القاسية هذه، والثاني تكراره لحكاية أن والديه والقابلة القانونية ظنوا أنه طفل ميت بعد دقائق من ولادته وكادوا يدفنونه، وقوله "يا ريتهم ريّحوني يومها من كل العذابات التي أعيشها حالياً".

كانوا ثلاثة تحت اسم "ثلاثي أضواء المسرح" (الراحل الضيف أحمد، سمير غانم، وجورج) من أظرف الممثلين سواء على الخشبة (المتزوجون، أهلاً يا دكتور، حب في التخشيبة)، أو في السينما (البحث عن فضيحة، 30 يوم في السجن، شاطئ المرح، الزواج على الطريقة الحديثة، القاهرة في الليل، البعض يذهب إلى المأذون مرتين، واحد في المليون، لسنا ملائكة، إضراب الشحاتين).

وهم عرفوا نجوميةً حسدهم عليها عدد من كبار نجوم الستينات، أمثال: فؤاد المهندس، محمد عوض، أمين الهنيدي، وغيرهم، لأن الشركات الفنية تهافتت على التعاقد معهم لما يمثلونه من جماهيرية كاسحة في مقابل أنهم لم يكونوا طمّاعين مادياً كما يردد الفنان سمير غانم دائماً، وهو الذي اعترف أنه لم يزره منذ سنوات، بينما قامت بالواجب زوجته الفنانة دلال عبد العزيز.

"جورج" الذي وصفته الفنانة شريهان بـ "المبدع المحترم"، وفد إلى فن التمثيل من اختصاص الزراعة (حمل بكالوريوس من جامعة عين شمس) تحدد موعد تشييعه ظهر يوم الأحد في 29 آذار/مارس من كنيسة العذراء بمدينة نصر، بينما تتلقى أسرته التعازي أثناء الجنازة التزاماً من العائلة بقرارات الحكومة والتي تقضي بمنع التجمعات تفادياً لعدوى وباء كورونا.