فضائيون إصطحبوا رجلين وإمرأة إلى كوكبهم لدراسة البشر

منذ العام 1982 حين أطلق سبيلبيرغ مولوده الفضائي ET تنوّع الإهتمام بالمخلوقات الفضائية، وفي 15 أيار/ مايو الماضي حضر على البرمجة الأميركية شريط ينتمي إلى هذه الشريحة بعنوان PROXIMITY إخراج قصة نص إنتاج ومونتاج إريك دوميسي.

 

  • فضائيون إصطحبوا رجلين وإمرأة إلى كوكبهم لدراسة البشر
    ملصق "PROXIMITY" يجمع فريقه الأساسي

المخلوق الفضائي الجديد الذي يقدمه فيلم PROXIMITY أكبر عُمراً لكنه قريب الشبه من الذي عرفناه قبل 38 عاماً مع سبيلبيرغ، والإختلاف هنا أن الذي تعرفنا عليه حديثاً أذكى ويتمتع بقدرات خارقة وهو مسالم في كل حال فلم يحدث أي صدام أو إحتكاك سلبي على مدى وقت الشريط 119 دقيقة، كانت مشحونة سريعة ومتدفقة بالأفكار، مع سلاسة في عرض القصة (صاغها المخرج مع مدير التصوير جايسون ميتشيلتري)، ليجيء السيناريو الذي كتبه دوميسي منفرداً، مقنعاً في حيثياته وتنوعه والفانتازيا مع خليط من الواقع، وأحداث تبدأ عام 1979 حين تنصح جدة الشاب آيزك (ريان ماسون) حفيدها الذي يعمل في وكالة ناسا الفضائية، بالتخلص من حالة القلق التي يعيشها بأن يمارس هواية التصوير التي يجيدها ويسجل بالصورة تفاصيل يومياته، فيحمل كاميرا فيديو ويباشر رصد ما يلفته في الطبيعة إلى أن سقط على مقربة منه نيزك مشتعل في واد قريب لتبدأ القصة.

ذهل الشاب لمشهد النيزك ولم يصوره لكنه فوجئ بعد لحظات بوجود مخلوق غريب يقف وراءه وإذا به يضغط على زر التشغيل ويصوره في اللحظات القليلة التي ظل فيها واقفاً أمامه. هذه الوثيقة الحية لم تنفعه في إثبات أن المشهد حقيقي وليس مفبركاً على الكومبيوتر،فـ آيزك عمّمه على الفايسبوك وبلغت المشاهدات أرقاماً خيالية لكن وسائل الإعلام كما العلماء وبعض القيمين على مواقع التواصل الإجتماعي شككوا أو سخروا من المشهد – الإدعاء وراحوا يقللون من أهميته، إلى أن إلتقاه أحد المسؤولين في موقع مهم وعرض عليه نشر قصته بالكامل لكن بعد قبوله الخضوع لجهاز كشف الكذب وفيما كان ينتظر نتيجة الجهاز في مكتب الصحفي دخل عنصران أمنيان وإقتادا أيزك معهما لمعرفة معلومات إضافية ممن تعرضوا للإختطاف على يدي المخلوقات الوافدة من كواكب أخرى. الإحتجاز شمل الشاب ومعه الفتاة سارة (هايدي كوان) لكنهما هربا وراحا يبحثان عن ثالث سبق له وتعرض سابقاً للإختطاف بعد تدهور شاحنته ويدعى كارل (دون سكاربنر).

بعدما هربا من المبنى وجدا نفسيهما في عالم آخر، في أميركا اللاتينية وتحديداً كوستاريكا ليصلا إلى خبير الكومبيوتر في المنطقة زيد (كريستيان برانتيس) الذي تعاون معهما للعثور على كارل، ووجداه في منطقة نائية من كولومبيا البريطانية في كندا، حيث ضرب الفضائيون موعداً مع الثلاثة (آيزك، سارة، وكارل) في 21 تشرين الأول في بيت كارل. في هذا الوقت ظل أمن الـ ناسا بقيادة العميل غرافيس (شاو جونز) يطارد الثلاثة إلى أن عرف بلقائهم لدى كارل، وفيما الفضائيون في ضيافة كارل طوّق مسلحون أشداء المكان وقتلوا كارل والفتاة وهنا تدخل الفضائيون وأحيوا القتيلين، وخرجوا مع الثلاثة من المنزل على مرأى من المسلحين من دون أن يروهم ولم ينتبهوا إلاّ وهم على متن مركبة الفضائيين تغادر بهم إلى كوكبهم من أجل إخضاعهم لفحوص تكشف أسرار البشر لأهل الكواكب الأخرى.