"بيروت ترنم للأمل" من داخل كنيسة دمرها انفجار بيروت

الفنانة اللبنانية عبير نعمة ترنم للأمل في حفل مباشر من داخل كنيسة مار مارون، التي تعرضت للتدمير بسبب انفجار مرفأ بيروت.

  • عبير نعمة
    عبير نعمة

بين حنايا كنيسة مار مارون التي تضررت بشدة جراء انفجار مرفأ بيروت، ارتفعت أعمدة حديدية عالية تهيئة لإعادة الإعمار، ومن خلف شقوقها ارتفعت أعمدة حبال صوتية تشدو الترانيم للبنان وتنشد الأمل.

وتسللت النغمات إلى قلب الكنيسة الواقعة في منطقة الجميزة في بيروت، والتي تضررت بشكل كبير جراء الانفجار في 4 آب/أغسطس الماضي.

وعلى توقيت الانفجار (السادسة وسبع دقائق)، دوى صوت الفنانة اللبنانية عبير نعمة في أرجاء الكنيسة، ترافقها فرقة موسيقية من جوقة "الجامعة الأنطونية"، في حفل موسيقي حمل عنوان "بيروت ترنم للأمل" الذي نظمه مهرجان "بيروت ترنم" السنوي.

وبث الحفل عبر وسائل التواصل الاجتماعي وشاشة محلية لبنانية، كما انتقل البث الصوتي المباشر في شوارع العاصمة لمن لا يملكون حسابات عبر وسائل التواصل، أو لأولئك الذين لا تتوافر لهم بعد الكهرباء في الأحياء المنكوبة من انفجار المرفأ.

وأنشدت عبير نعمة أغنيات وطنية وترانيم دينية اعتبرتها "صلاة مع الناس على أرواح الضحايا ولشفاء الجرحى". وصدح صوت نعمة وهي تغني "لبيروت من قلبي سلام لبيروت".

كما أدت أغنيات عديدة للسيدة فيروز منها "رجعت العصفورة" و"بيتي أنا بيتك"، و"يا بني أمي" للأديب اللبناني جبران خليل جبران ومن ألحان الفنان الراحل زكي ناصيف.

كما غنت نعمة للفنانة اللبنانية ماجدة الرومي "يا نبع المحبة".

وقالت نعمة للصحافيين قبيل بدء الحفل "كان علينا أن نفكر في مبادرة تعيد النبض إلى قلب بيروت. وارتأت لجنة مهرجانات "بيروت ترنم" إقامة هذه الأمسية على أن تكون بمثابة صلاة يشارك فيها أهالي المدينة، كل من مكان إقامته، بسبب جائحة كورونا". وأضافت "بيروت بحاجة اليوم لسماع صوت مختلف عن دوي الانفجار الذي نال منها وأحدث فيها كل هذا الدمار".

ورغم التباعد الاجتماعي الذي فرضه تفشي "كورونا" إلا أن كثيرين تحلقوا حول مكبرات الصوت للاستماع إلى الأغاني، معبرين عن الأمل الذي يشعرون به لكون مدينتهم على طريق العودة لاستعادة نبضها.