"RISING PHOENIX".. وثائقي استثنائي عن "باراليمبياد" ذوي الاحتياجات الخاصة

لا ننكر أننا أدمعنا أكثر من مرة تأثراً بما ورد في الشريط الوثائقي الإنساني RISING PHOENIX، الذي يرصد عدداً من الرياضيين الأبطال ومن جنسيات مختلفة ، بأطراف اصطناعية، ومع ذلك هم يتصرفون بثقة لافتة ويؤكدون أنهم في مثل قوة وصلابة الأصحاء.

  • عدّاء برجل إصطناعية على الملصق
    عدّاء برجل إصطناعية على الملصق

105 دقائق مع واحد من أجمل الأعمال الوثائقية التي شاهدناها منذ سنوات. RISING PHOENIX للمخرجين إيان بونهوت، وبيتر أيتيدغي، يتمحور حول نماذج مبهرة من القدرات الإنسانية التي يتمتع بها أشخاص من ذوي الإحتياجات الخاصة، قرروا خوض غمار عدد من الرياضات الصعبة حتى على موفوري الصحة، فكيف على فاقدي الأطراف أو بعضها، من الجنسين.

لكن هذا أعطاهم حافزاً مدهشاً لتخطي جميع المعوقات وإثبات أن الإرادة الإنسانية فيها أكبر قدر من الطاقة التي تعبر عن خصوصية البشر عندما يقررون التحدي، وهذا ما بدا جلياً في الفيلم من خلال روح المغامرة وقوة الإرادة التي صنعت معجزات، وأكدت لأصحابها أن لا حدود للقدرات الشخصية التي أوجدها الخالق لخلقه.

THE PARALYMPIC GAMES أو الألعاب الباراليمبية (لتمييزها عن الألعاب الأولمبية للأصحاء)، يتناولها الفيلم من جميع النواحي: من اشتغل عليها (منهم الأمير الإنكليزي هاري)، ومن دعمها، وحتى من تجاهلها، حيث يورد الشريط أن السلطات الروسية اعتذرت عن إقامة دورة للباراليمبياد عام 2016، على أساس أن البلد ليس فيه أشخاص من ذوي الإحتياجات الخاصة، وهو موقف تبدل تماماً بعد الدورة التي أقيمت في ريو دو جانيرو، وكانت ناجحة جداً، رغم الصعوبات الكثيرة التي واجهتها وكادت تلغيها، لأن أحداً لم يرد تقديم دعم مالي لإقامتها، وحصل الإنقاذ في الأيام القليلة التي سبقت موعد الدورة المحدد سابقاً.

ورصدت الكاميرات الفرحة المذهلة التي ارتسمت على وجوه المشاركين، رابحين أو خاسرين في المباريات، أو ما عبر عنه الجمهور الذي تدفق للمشاركة  من كل حدب وصوب.

  • مباراة في كرة السلة من الباراليمبياد
    مباراة في كرة السلة من الباراليمبياد

لكل بطل قصته الموجعة، لكنها تتوج بالنجاح والكؤوس بعد الصبر والأناة وإن لفترة تطول، لكنها تعطي مذاقاً خاصاً للفوز وإثبات الذات، كما تقدم دليلاً ملموساً لمن هم في مثل حالته أن: أقدموا وضحوا ببعض التعب وخذوا أفضل ما تتمنون لغدكم القريب والبعيد.

لقد تآلفنا وتأثرنا وأدمعنا لمعاناة الأبطال قبل تتويجهم، وهم: تاتيانا ماكفادن، مات ستوتزمان (أميركا)، بيبي فيو (إيطاليا)، جان باتيست آلاز (فرنسا)، جون باكون (بريطانيا)، نتاندو مالانغو (جنوب أفريقيا)، إيلي كول، ويلي بات (أوستراليا)، وكوي شي (الصين).

وقد تراوحت مشاركاتهم في بطولات الدراجات الهوائية، سلاح الشيش، الركض، القفز العالي، ورفع الأثقال.