اينولا.. شقيقة شارلوك هولمز تتفوق عليه في التحقيق والتحري

الشهرة لـ شارلوك هولمز، والفعل لشقيقته الصغرى "إينولا"، هذا ما يطرحه الفيلم الجديد ENOLA HOLMES للمخرج هاري برادبير .

  • إميلي بوبي براون، وهيلينا بونهام كارتر، الإبنة والأم
    إميلي بوبي براون، وهيلينا بونهام كارتر، الإبنة والأم

الكثير من القصص والأخبار القديمة تتحدث عن المحقق شارلوك هولمز كأسطورة في مجال كشف غموض أعقد الجرائم والقبض على الفاعل في مدة قياسية. ولكن فيلم ENOLA HOLMES يقدم هذه الشخصية بشكل ثانوي ومهمش، فتظهر بشكل عابر على الشاشة، وكأنما هناك ثأراً بينها وبين صناع العمل للتقليل من قيمة الرجل وصداه.

البطلة بدون منازع هي الصغيرة "إينولا"، التي كبرت في المنزل مع أمها وحيدة في البيت العائلي بعد وفاة والدها ومغادرة شقيقيها "شارلوك" و"ميكروفت" المنزل معاً إلى جهة مجهولة، وعاشت هي مع والدتها "إيدوريا" التي لم تتركها لحظة وتابعتها في أدق التفاصيل، ووجهتها إلى كيفية التصرف ومواجهة الظروف مهما قست.

  • ملصق فيلم
    ملصق فيلم "ENOLA HOLMES"

فجأة تنسحب الأم من حياة إينولا، وتأتيها في أحلام اليقظة مجرد شبح سرعان ما يختفي، من دون القدرة على محادثتها، وتكون مهمة الإبنة الذكية التي عرفت أن والدتها تركت المنزل لكي تتحرر من أي مسؤولية، ويكون عليها العثور على مكان تواجدها الذي حاول شارلوك قبلها وفشل في المهمة.

أما إينولا فاستطاعت اعتماد مبدأ استدراج والدتها إلى حيث هي، كونها تدرك تفاصيل شخصيتها وردود أفعالها، في مشاهد بالغة الدقة، والأدهى من كل ذلك أن الشابة التقت والدتها وتحدثتا لوقت جيد، بينما لم يفز شارلوك بأي معلومة رغم ما يُحكى عن براعته الإستقصائية.

الطريف في المقارنة التي يعقدها الفيلم أن شارلوك يقصد شقيقته بعد وقت طويل من تجاهله لها في محاولة لمعرفة شيء عن والدته، لكنها تبلغه فقط أنها بخير، وستفعل مثلها تماماً حين تجد الفرصة سانحة لكي تتحرر من جهل أخويها، في محاولة لإسقاط عنصر الرجال من اللعبة لولا أن الصدفة جمعتها بأميرٍ في مثل عمرها لا يحب حياة القصور ويسعى لحياة أقل قلقاً وأكثر فعالية.

النص صاغه للسينما: جاك ثورن،عن كتاب THE CASE OF THE MISSING MARQUEES AN ENOLA HOLMES MYSTERY للكاتبة نانسي سبرينغ.