الممثل الفلسطيني كامل الباشا يشارك في أول فيلم مصري

أسبوع واحد يفصل بين إفتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في 2 كانون الأول /ديسمبر الجاري بفيلم :"حظر تجول"، وبدء عروضه التجارية في الصالات المصرية اليوم الأربعاء، مع إلهام شاهين في البطولة ولأول مرة في مصر الممثل الفلسطيني كامل الباشا. 

  • الممثل الفلسطيني كامل الباشا
    الممثل الفلسطيني كامل الباشا

فرصة جيدة متبادلة بين فيلم "حظر تجول"، للمخرج أمير رمسيس الذي كسب ممثلاً عربياً مقدسياً هو كامل الباشا (58 عاماً)، بعدما أصبح عالمياً منذ 3 سنوات عندما فاز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان البندقية السينمائي الدولي عن دوره في فيلم "قضية رقم 23"، للمخرج اللبناني زياد دويري، وبين الممثل الذي يدخل لأول مرة في خضم مشروع سينمائي عربي مصري كمقدمة لمشاريع عديدة للشاشتين والخشبة في القاهرة، بحيث يضيفها إلى تجربته الثرية خصوصاً في المسرح، الذي مثل على خشبته في 23 عملاً، وكتب وأخرج 13 مسرحية، وترجم 5 نصوص، كما أنه شارك في 5 ورش فنية وأشرف على 6 دورات مسرحية.

يجسد الباشا شخصية الحب القديم والأول لبطلة العمل فاتن (إلهام) التي تلعب شخصية محورية جريئة إطارها زنا المحارم، وهو السبب الرئيسي الذي دفعها لقتل زوجها والد إبنتها الوحيدة: ليلى (أمينة خليل) وتحمّل تبعات السجن 20 عاماً وعندما خرجت إلى الحرية لم تقبل بها الإبنة معتبرة إياها مجرمة.

بينما فاتن لم تتجرأ على البوح بالسبب الذي دفعها لقتله بعدما ضبطته بالجرم المشهود، وتستمر أجواء الصد والرفض والعصبية على مدى يوم كامل تضطر الأم لتمضيته في ضيافة الإبنة الرافضة لها تماماً قبل مغادرتها إلى منزلها في الصعيد، وتتحمل فاتن صلف ليلى عبر التعاطي العاطفي الصادق مع الحفيدة الصغيرة، ومع الصهر المتفهم (أحمد مجدي)، والجار القديم (الباشا) الذي يمثل جزءاً من النوستالجيا العاطفية الشفافة، وهو بالتالي كفاعلية للدور هو صاحب البطولة الرجالية أمام الفنانة إلهام العائدة إلى السينما بعد 4 سنوات على آخر مشاريعها: يوم للستات، وكانت الكيمياء قوية في تفاعل الشخصيتين بعد فراق 20 عاماً.

الفيلم الذي تعاون على إنتاجه خمسة ممولين (صفي الدين محمود، معتز عبد الوهاب، باهو بخش، سالي والي، وشريف فتحي) كانت شخصياته أمام الكاميرا قليلة (أمينة خليل، أحمد مجدي، عارفة عبد الرسول، محمود الليثي)، أداره المخرج أمير رمسيس بحرفية خصوصاً فيما يتعلق بالمظهر الخارجي لـ إلهام (مسحة الشيب)، بحيث ينسجم مع الرجل الوفي لعلاقة حب راسخة وعميقة لم يكتب لها الإرتباط بين طرفيها، وكان محرجاً لفاتن أن يُطرد الحبيب من بيت إبنتها وهو يحاول تحية المرأة التي تركت في نفسه أثراً طيباً وما زالت تكن له أسمى المشاعر لكن ليلى كانت عائقاً، وعندما تكتشف الإبنة سبب فعلة والدتها تُهرع إلى فاتن مخاطبة إياها ماما، وهو ما يدفعها بعفوية كاملة لأن تقبل يد ليلى، وهي قبلة حظيت بتقدير خاص من حضور حفل إفتتاح مهرجان القاهرة الذين صفقوا بقوة تقديراً لهذه المبادرة.