آخر أفلام "شادويك بوسمان" عن العنصرية ضد الملونين قبل مئة عام

نتفليكس تطلق شريط ma raineys black bottom وهو الأخير الذي لعب بطولته الممثل شادويك بوسمان ورحل في 28 آب/ أغسطس الماضي عن 43 عاماً، عن سيرة المطربة ما ريني (تجسدها فيولا ديفيس) التي واجهت البيض في الأستوديوهات ولقنتهم دروساً في إحترام ذوي الأصول الأفريقي.

  • "فيولا ديفيس" و "شادويك بوسمان" على الملصق

 قاع ما ريني الأسود (ma raineys black bottom) شريط مقتبس عن رواية mather of the blues للكاتب أوغست ويلسون (وضع لها السيناريو روبن سانتياغو هودسون) التي رصدت سيرة المغنية ما ريني الفنية والشخصية، خصوصاً ما واجهته عام 1927 حين تعاونت مع ستوديو يمتلكه منتجان من البيض.

فعلا المستحيل لإذلالها لكنها كانت لهما بالمرصاد وجعلتهما يقومان بما يريحها وبشروطها، ليس حباً بها بل رضوخاً لمصلحتهما في جني الأرباح من مبيعات أسطواناتها التي كانت تغزو الأسواق وسرعان ما تباع كلها.

وإستناداً إلى هذه النتيجة، فرضت ما البدل المادي لها ولأفراد فرقتها الموسيقية، لكنها لم تُسامح الشاب العنيد المتباهي بموهبته وقوته: ليفي (شادويك بوسمان) فطردته بعدما عزف بإحساسه الخاص وإفتعل مشاكل مع زملائه لا بل هو طعن أحدهم حتى الموت.

إقرأ أيضاً : أفلام أكشن.. عالم من الغموض والإثارة والتشويق

وإذا كان الشريط يتميز بكونه آخر ما صوره الراحل بوسمان، فإن وجود إسم دانزل واشنطن في صدارة أسماء منتجي الفيلم أعطاه صفة الإحترام، ويحسب للممثلة فيولا ديفيس أنها غيرت في ملامح وجهها لتجعله دميماً وتبنت شخصيتها الهجومية وراحت ترمي المتعاونين معها بأقذع العبارات فهي لم تكن تهاب أحداً.

وكانت تدرك أن المنتجين البيض لا يحبونها ولا يريدونها، ولا يلبون طلباتها العادية مثل رغبتها في مشروب غازي قبل مباشرة التسجيل، ودائماً كانوا يبلغونها أنهم نسوا تأمينه، عندها توقف التسجيل وترسل أحد العازفين لتأمين زجاجة تأخذها على مهل ثم تسجل، وكلما شعرت بمحاولة إخضاعها التي لم تتوقف، ترفض التوقيع على أوراق العمل الجديد ودائماً كانوا يلحقون بها إلى الشارع لإنجاز ذلك.

كل ما في الشريط يرتبط بأصول أفريقية من المخرج، إلى السيناريست فكاتب الرواية، فبطلة العمل الأصلية كما الممثلون، ولا تكف الشخصيات عن جلد البيض بأقسى العبارات، وتكون لهم حكاياتهم عن أشكال العنصرية وأدواتها، وعدم الرغبة في مسامحتهم، إلى أن يكشف الشريط عن ممارسات بعض الملونين بحق بعضم البعض ولأسباب تافهة، كمثل طعن ليفي (بوسمان) زميله عازف الكمان توليدو (إيلين تورمان) لأنه داس دونما قصد على حذائه الجديد، فإعتذر له الرجل عدة مرات لكن ليفي كان مصراً على معاقبته فطعنه بسكين في خاصرته وأرداه غارقاً في دمائه.