جورج كلوني تحت سماء كوكب بعيد في العام 2049

قبل نحو أسبوع برمجت الصالات الأميركية القليلة العاملة في أميركا الشريط الجديد للعالمي جورج كلوني ممثلاً ومخرجاً ومنتجاً بعنوان THE MIDNIGHT SKY (سماء منتصف الليل) الذي تدور أحداثه في العام 2049 في عدة نقاط من القطب المتجمد الشمالي.

 

  • "جورج كلوني" خلال تصوير THE MIDNIGHT SKY

النجم العالمي جورج كلوني له موقع الصدارة في فيلمه الجديد THE MIDNIGHT SKYk فهو مموله ومخرجه وبطله أمام الكاميرا، وينجح في المهمات الثلاث هذه من خلال النتيجة التي شاهدناها أمامنا، حيث الغنى المشهدي ظهر في أروع تجلياته، بينما بدا الممثلون عناصر ثانوية في اللعبة داخل المركبة الفضائية، على حساب عنصر الآلة الذي تجلى بتفاصيل ضبط القيادة، وإصلاح الرادار، حيث جرحت وماتت إحدى الموظفات في أول مهمة لها خارج المكوك، إضافة إلى عامل الإتصالات وأهميته في البقاء على قيد الحياة، لأحد المخضرمين في خدمة القواعد الفضائية في الكواكب الأخرى التي زارها الإنسان، وبحث فيها عن إمكانية حياة بديلة عن الأرض، ولعب دورها هنا أوغوستين (كلوني) الذي رفض المغادرة من موقعه وترك القاعدة الفضائية لكي تعمل بشكل آلي.

الشريط الجميل والمؤثر صوّرت مشاهده في LA PALMA بجزر الكناري الأسبانية، وعلى مدى ساعة و58 دقيقة لم تهدأ الأفكار الجديدة التي جرى إكتسابها من كتاب GOOD MORNING MIDNIGHT للكاتبة ليلي بيروكس دالتون، وتولى صياغة السيناريو مارك.ل. سميث، الذي عمل على عنصري الإنسان والآلة من خلال إظهار العاملين على متن المركبة في حالة إنسجام نموذجي يخاف الواحد منهم على الآخر ولا يخاف منه. بينما كانت كل زاوية في المركبة محط معرفة دقيقة من كامل الفريق، أضيف إلى ذلك إحساس كل فرد منهم بعائلته بدليل السماح لأحدهم بأن يستقل كبسولة مستقلة للعودة إلى الأرض، لأن عائلته تحتاجه بقوة.

أما أوغوستين فيبقى الحالة الإستثنائية في التضحية من أجل العثور على جواب حاسم عن إمكانية الحياة البشرية في هذا الموقع الفضائي، تحت إسم الكوكب "كي 23"، بعد مهمة إستمرت عامين كاد خلالها أوغوستين أن يدفع حياته ثمناً لعمليات البحث.

اللافت أن فريق عمل الفيلم ليس كبيراً، فنحن إزاء أزمة وجود بشرية في العام 2049 من دون أن يبلغنا الفيلم لماذا إختار هذا العام بالتحديد.

وفيما إنتقل أوغوستين من قاعدته الأولى إلى أخرى قريبة بعدما تعذّر الإتصال بالأرض أو بالسفينة الفضائية الأم: إيثر وعلى متنها القائد أدوولو (ديفيد أويالويو) ومعه سولي (فيليسيتي جونز) الحامل بفتاة، ومايا (تيفاني بوم) التي جرحت في مهمة خارج المكوك وماتت، والطياران: سانشيز (المكسيكي دوميان بشير) وميشال (الكندي كيل شاندلر)، وتنضم إلى المجموعة الطفلة التي ترافق أوغوستين وتتحمل البرد القارس، والعواصف الثلجية، وحتى الجوع: إيريس (كاولين سبرينغال).

وكان كلوني على الدوام يعاني من أوجاع مع ذقن طويلة وظهر محدودب، ومشية متثاقلة، بحيث أتقن اللعب أمام الكاميرا كما خلفها.