دونيرو في كوميديا ممتعة يخوض حرباً مفتوحة ضد حفيده

من وقت لآخر يستريح النجم روبرت دونيرو (77 عاماً) من عبء الأدوار الدرامية الصعبة، ويوافق على موضوعات ترفيهية جاذبة مثل تعاونه مع المخرج تيم هيل في THE WAR WITH GRANDPA يواجهه الفتى أواكيس فيغلي (12 عاماً) بثقة وجدارة.

  • الجد والحفيد على ملصق فيلم THE WAR WITH GRANDPA
    الجد والحفيد على ملصق فيلم THE WAR WITH GRANDPA

الكوميديا ليست فناً طارئاً على شخصيات النجم روبرت دونيرو، خصوصاً وأنه يحمل لقب "ملك الكوميديا"، منذ أداره المخرج العالمي مارتن سكورسيزي في فيلم يحمل العنوان نفسه عام 1982، وصرح منذ أشهر بأنه يشعر بقدرته الآن على الإضحاك أكثر من أي وقت بفعل تراكم الخبرة الحياتية والمهنية.

في آخر ما عرض له THE WAR WITH GRANDPA، والذي صور بعده 7 أفلام تعرض تباعاً خلال العامين الجاري والمقبل، إخراج تيم هيل الذي أعلن أن أصعب مهمة كانت العثور على فتىً صغير في الثانية عشر من عمره لا يهاب الوقوف أمام دونيرو، وكان خيار أواكيس إبن الممثلين مايكل وميرسي فيغلي، الذي دخل منذ أول لقاء مع دونيرو في نقاش ظريف جعل هيل في حلّ من تدريبه كثيراً على المد والجزر في العلاقة معه كجد.

الفكرة يسيطة جداً صاغها روبرت كيميل سميث، وأشرف على تحويلها سيناريو سينمائياً مع الكاتبين: توم ج آسل، ومات آمبر، عن الرجل المتقدم في السن إد (دونيرو) الذي يصر على العيش وحده بعد وفاة زوجته، بينما إبنته سالي (أوما ثورمان) تقطع مسافة ساعتين بالسيارة كلما رغبت في الإطمئنان عليه، وبعد جهد إستطاعت إقناعه بالإنتقال إلى منزلها حيث تعيش مع زوجها آرثر (روب ريغيل) وثلاثة أبناء بينهم بيتر (فيغلي)، كلهم يحبونه كثيراً، لكن الأمور تبدلت مع بيتر عندما علم أن جده سيشغل غرفته، على أن ينتقل هو إلى العلية التي أخليت من الأغراض وتركت نهباً للعناكب وبعض الفئران، ولأنه لا يريد مواجهة ذويه أخذ بنصيحة رفاقه في المدرسة وباشر حرباً مفتوحة ضده بغية إسترجاع غرفته، بدءاً من تمرير تهديد مكتوب من تحت باب الغرفة، يحذره من عواقب البقاء في أملاك الغير.

بيتر يلعب، والجد يرد عليه وكلاهما لا يفاتحان بعضهما بالأمر، وعندما بدت الصورة مرشحة للإيذاء من خلال إستخدام ثعبان في سرير الجد لترويعه حصلت أول مفاتحة، لكنها لم تكن مجدية، لذا عمد إد إلى التقرب ودعا بيتر للخروج في جولة صيد بحري كانت مثمرة جداً، وهكذا حتى حصل حادث إستدعى نقل الجد إلى المستشفى وهو خرج وحيداً وجمع أغراضه من منزل إبنته بغية وقف الحرب التي لم تعرف نهاية مع الحفيد، هنا تصرف بيتر كما الرجال وقصد جده وأسمعه كلاماً مؤثرا لتكون الخاتمة إيجابية. مناخ أليف وعفوي صادق يخيم على أحداث الشريط، زارعاً متعة مشهدية لفيلم يشبه الحياة.