الاحتلال يحظر عرض فيلم "جنين، جنين" لمحمد بكري

محكمة الاحتلال تقرر منع عرض فيلم "جنين جنين" للفنان الفلسطيني محمد بكري ومصادرة نسخه وتغرمه بمبلغ 55 ألف دولار، والفيلم يظهر حجم الدمار الهائل في مخيم جنين ومجزرة الاحتلال بحقق أهله عام 2002.

  • الاحتلال يحظر عرض فيلم
    الاحتلال يحظر عرض فيلم "جنين" لمحمد بكري

بعد نحو 19 عاماً من التضييق والضغط عليه من قبل محاكم الاحتلال، قررت الأخيرة منع عرض فيلم "جنين جنين" للفنان الفلسطيني محمد ومصادرة نسخه، ومشاهده التي تظهر حجم الدمار الهائل في مخيم جنين، إضافة إلى شهادات من عايشوا المجزرة.

وكان الفنان الذي اختارته وزارة الثقافة الفلسطينية "شخصية العام الثقافية 2020"، قد أخرج فيلم "جنين جنين" قبل 19 عاماً، ويتناول فيه المجزرة التي ارتكبها الاحتلال في مخيم جنين.

إذ وثّق المخرج والمسرحي الفلسطيني القدير جرائم الاحتلال رافداً فيلمه بشهادات لسكان المخيم. 

وقضت محكمة الاحتلال علاوة على منع عرض الفيلم، بتغريم بكري نحو ربع مليون شيكل لأحد جنود الاحتلال الذي رفع شكوى قضائية عام 2016 متهماً بكري بالتشهير.

ويوثق الفيلم اجتياح الجيش "الإسرائيلي" لمخيم جنين خلال عملية "الدرع الواقي" عام 2002، والتي خلفت عشرات الشهداء.

واستنكرت وزارة الثقافة الفلسطينية قرار محكمة الاحتلال.

وقال وزير الثقافة عاطف أبو سيف "إن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من ملاحقاتٍ وتضييقٍ على الفنان بكري، يأتي في سياق محاربة الرواية الفلسطينية وحق شعبنا بالحرية والاستقلال من خلال منع عرض أعماله التي تكشف وجه الاحتلال وجرائمه ووحشية قمعه، وطمس الرواية الفلسطينية وبث روايته المزيفة"، مؤكداً أن الفنان بكري "خاض نضالاً على مدار 18 عاماً في أروقة محاكم الاحتلال رافضاً الاعتذار للجنود الذين ظهروا في الفيلم".

وأضاف أبو سيف أن "هذا المنع هو مصادرة للحقيقة ومحاولة حجب الوجه الحقيقي للاحتلال وممارساته العنصرية والفاشية".

قرار محكمة العدو علق عليه رئيس "هيئة الأركان العامة" في جيش الاحتلال أفيف كوخافي قائلاً إن "منع عرض الفيلم هو رسالة حادة وواضحة ويمثل دعماً للجيش الإسرائيلي".