"نتفليكس" تنتج serious men المستوحى من قصة حقيقية

تبنت منصة "نتفليكس" إنتاج الفيلم الهندي serious men، الذي يحكي قصة حقيقية، بطلها أب هندي يريد أن ينتقل من حياة الفقر الى الثراء، من خلال انجابه لطفل. الطفل يأتي محدود الذكاء، لكن الأب يضع خطة لتقديم ابنه عبقرياً إلى المجتمع.

 

  • الطفل
    الطفل "آدي" بين والديه

الفيلم الهندي serious men، بطله أب يدعى أيان (نواز الدين صديقي) قرر عدم الاستمرار بحياة الفقر والعوز، خصوصاً بعد أن رُزق بأول أبنائه، فأراد أن يعوّض به كل الأيام الصعبة التي عاشها منذ طفولته في قريته. وذلك بسبب صورة التقطها له مصوّر محترف مع والدته في العام 1991، فاختيرت صورة العام عالمياً، كلقطة تختصر الفقر في العالم. المصور الانكليزي الفائز ربح جائزة مقدارها 200 ألف دولار، أرسل منها 10 آلاف إلى ذوي أيان، الذي لم يفارقه الحلم بحياة أفضل في بيئة ميسورة منذ تلك الحادثة. 

كان رهان آيان على إبنه الذي أنجبه من حبيبته، وانتظره لحظة بلحظة حتى بات قادراً على الكلام والفهم. فراح يلقنه دروساً في كل شيء، لجعله نموذجاً لرواد الفضاء المثقفين جداً، وليتمكن من التحدث على المنابر وفي الإجتماعات واللقاءات على شاشات الفضائيات. فلقنه عبارات وألفاظاً، لفتت أساتذة الطفل، وراح الكلام عنه ينتشر في أوساطه حتى اعتُبر عبقرياً.

 

  • الأب وهو يلقن إبنه يومياًُ المعلومات
    الأب وهو يلقن إبنه المعلومات اليومية

الطفل آدي صار محور الأحاديث الإجتماعية، وتحول إلى ضيف دائم في المقابلات وحتى في مسابقات الطاقة الذهنية ليثبت أنه الأسرع في جدول الضرب، والأول في المعلومات عن الكواكب الأخرى، مع سر بسيط بين الأب وإبنه وهو عبارة عن سماعة للأذن، يضعها آدي دائماً بأذنه ليتلقى من خلالها بصوت والده كافة الأجوبة على الأسئلة التي تطرح عليه. أما الأب، فيستعين بموقع غوغل، فيحدد الاجابات بسرعة. 

يستمر الوضع هكذا، إلى أن حاول الصغير إسترضاء زميلة له في الصف ضربتها والدتها لكسلها وعلاماتها المتدنية في كل المواد، فباح لها بسره ووعدها بأن يحول إليها الأسئلة التي سيطرحها الأستاذ على الطلبة في الإمتحان التالي. ورغم وعدها له بكتم السرّ، راحت الفتاة تتنمر عليه علناً حتى تدخل الأب وهددها. لكن، الأمور إنكشفت وكان على الأب تصحيح الصورة وترك الأمور على بساطتها، لكن الناس لم يصدقوا آدي عندما صارحهم من على المنبر قائلا "أنا لا أعرف شيئاً إنه والدي". واعتبر الجميع هذا الكلام تواضعاً من الصغير فحسب.

الشريط تبنت إنتاجه منصة نتفليكس في ساعة و54 دقيقة، للمخرج سودير ميشرا الذي صوّر سيناريو وقعه بافيش مانداليا، وأبيجيت كومان اللذين إقتبساه عن كتاب  serious men لـ مانو جوزيف، وقد أهداه المخرج إلى والده الدكتور أن ميشرا (عاش بين عامي 1931 و2020) عالم الرياضيات وخاطبه: أشكرك على منحي هبة الحياة والسينما، فيما قال في مقدمة الشريط "إخلاءً لمسؤولية الفيلم، إنه عمل ساخر من وحي الخيال مستوحى من كتاب: رجال لا تعرف الهزل، لكاتبه مانو جوزيف، إذ أن الشخصيات والأماكن والأسماء والأحداث في هذا الفيلم كلها من وحي الخيال، وأي تشابه أو تباين مع الواقع لا يعدو كونه صدفة". طبعاً هذا الكلام ليس صحيحاً، بل هو تأكيد على أن كل ماورد في الشريط: حقيقي وواقعي.