وفاة الممثل والنقيب اللبناني ميشال ثابت جراء إصابته بكورونا

كان الفنان ميشال ثابت الذي قهره كورونا عن 90 عاماً، مؤثراً أمام الكاميرا في شخصية دعيبس الكوميدية، والطاغية في دور مجد الدرامي، بينما عرفه الممثلون النقيب الأكثر فاعلية وحضوراً في الدفاع عن حقوقهم ومساعدة من ضاقت بهم سبل العيش.

  • الفنان ميشال ثابت مع طفلته الوحيدة من زوجته الشابة التي تبرعت له بكليتها
    الفنان ميشال ثابت مع طفلته الوحيدة من زوجته الشابة التي تبرعت له بكليتها

فيروس كورونا بالمرصاد، فخطف من بيننا الفنان اللبناني ميشال ثابت (90 عاماً)، المتنوع وصاحب التاريخ الثري بالأدوار على الشاشتين، وبالمواقف الداعمة والمدافعة عن الفنانين المنتسبين إلى النقابة الأم (نقابة ممثلي السينما والتلفزيون والإذاعة والمسرح)، قبل أن تولد من بعده نقابة خاصة بالمحترفين.

نجح الفنان الراحل في المهمتين بشهادة محبيه وحاسديه في آن، وأنقذته زوجته الشابة من الموت عندما تبرعت له بكلية ليظل معها ومع ابنتهما.

الجيل الجديد من المشاهدين لا يعرف كامل سيرة الفنان الراحل الذي سطع نجمه في أواسط الستينات؛ من خلال الحلقات الكوميدية الناجحة: "دعيبس ومنتورة"، ثم أثرى الشاشة الصغيرة بالعديد من الأدوار (إسمها لا، إهربوا جايي القفّورة، الطاغية، بربر آغا، إبراهيم أفندي، دوار يا زمن، المعلمة والأستاذ)، وشارك في العديد من الأفلام اللبنانية بأدوار الفيلنت، انسجاماً مع طبيعة وجهه القاسية (الرؤيا، عودة البطل، الممر الأخير، المغامرون، عذاب الأمهات، نساء في خطر، فتيات للقتل، المتوحشون، وعندما يغني الحب).

وكانت للراحل صولات وجولات من موقعه كنقيب للممثلين، فرفض أي خفض في بدل الحلقة التلفزيونية للممثل بحجة ضعف الميزانية، كما رفض أن يكون الأجر عن يوم تصوير، لأن المنتجين كانوا يقتطعون مشاهد الممثلين في أكثر من حلقة ويصورونها كلها في يوم أو أكثر، مما يحرم الممثلين من فرصة الاستفادة من بدل العديد من الحلقات، وتدخل أكثر من مرة شخصياً في استوديوهات التصوير في المحطات، كما في شركات الدبلجة وهدد أكثر من مرة بسحب ممثلي النقابة في وقت لم يكن يسمح لغير المنتسبين إلى النقابة (أمضى سنوات طويلة في إدارتها) بأن يدخلوا الاستوديوهات حفاظاً على مصلحة الفنانين النظاميين.