"PALMER" رجل وحيد يتبنى طفل جارته المدمنة لرعايته

جاستن تيمبرلاك المغني والممثل ما يطرق باب السينما إلاّ ليوجه رسالة إنسانية. وهذا ما يفعله بوضوح في فيلمه الجديد PALMER.

  • ملصق الفيلم
    ملصق الفيلم

"PALMER" عنوان الشريط الأحدث لـ جاستن تيمبرلاك، بوشر عرضه التجاري في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، وإضافة إلى قوة الإخراج لـ فيشر ستيفنس، يحضر النص المؤثر للكاتبة شيريل غيريرو، التي تؤمن مناخاً عاطفياً حميماً مؤثراً يعطي صورة إيجابية عن الأبوة.

ففي الوقت الذي نواكب فيه الأم شيلي (الإنكليزية جونو تامبل) مستهترة، مدمنة، تستغل جارتها العجوز جدة بالمر (جين سكيب) التي تقيم لوحدها في منزل قبالة الحافلة التي تعيش فيها هي مع سام إبن العشر سنوات، وتطلب منها رعايته لأيام تطول غالباً ولا تسأل عنه.

نرى صورة مناقضة لرجل لا تربطه بالطفل إلا مشاعر إنسانية، خصوصاً وأن الصغير يكشف عن وعي وذكاء ويحتاج لبعض الإستقرار كي يركز على حضوره في المدرسة.

  • تيمبرلاك والطفل ريدر آلن كما ظهرا في الفيلم
    تيمبرلاك والطفل ريدر آلن كما ظهرا في الفيلم

هذه الصورة الإيجابية سمحت لـ بالمر الذي أمضى محكومية في السجن بتهمة محاولة قتل، وحصل على إطلاق سراح مشروط، أن يعثر على عمل في مجال التنظيف داخل مدرسة سام.

وغطّى فترة غياب الأم بالكامل، وعندما عادت حاولت بكل ما تستطيع إستمالة إبنها الذي رضخ لمشيئتها ودخل الحافلة لتواجهه مشكلة مع صديق الأم فيتدخل بالمر ويطرد الرجل بينما يأخذ سام معه لحمايته.

ويبدأ البحث عن سبيل لتبنيه لكن ماضيه كمحكوم حال دون ذلك، وعاد سام يحاول التكيف مع والدته دونما نتيجة إيجابية رغم تعهدها للقاضية بأنها ستتوقف عن كل ما يسيء إلى صورتها وستنتبه لصغيرها كونه العالم الذي تتحرك فيه ومن أجله، لكن التغيير السريع لم يحصل، وقامت الأم بكامل رضاها بالتنازل لـ بالمر عن سام طالما أن الطفل طلب هذا الرجل.

هنا صياغة جديدة ومختلفة لواقع متداخل كالذي يقدمه الفيلم، الذي لا يشير إلى أن الرواية حقيقية، وبالتالي فهي مصاغة، وكان ممكناً مثلاً أن تطرأ شخصية نسائية تكون بديلاً للأم، لأن الرجل لا يستطيع مهما كانت مميزاته أن يقدم عاطفة الأمومة كما أي أنثى مفطورة غريزياً على معالجة واقع كالذي رويناه من داخل الشريط،.

حتى أن المعلمة القريبة من الطفل في المدرسة ماغي (أليشا وينرايت) والتي تجاوبت عاطفياً مع بالمرلم يجمعهما السيناريو ليكون سام في عهدتهما أباً وأماً بديلين. الفيلم يطروح الموضوع لنقاش أكثر من وجهة نظر.