جان ماري رياشي للميادين نت: نجاح الفويس كيدز يعادل التعب عليه

فنان مثالي، وسفير للنغم لا ينافسه في موقعه أحد، يلحن، يوزّع، ويؤدي بصوته بعض المقاطع الغنائية مثلما فعل في: أنا رايح على دبي. جان ماري رياشي عمل مع معظم الأسماء الكبيرة لبنانياً وعربياً، وحظي بتقدير وإحترام كبيرين. حالياً بين يديه عدة مشاريع أبرزها مع السيدة ماجدة الرومي، ينفذها تباعاً في الأستوديو الذي يملكه في منطقة المطيلب (جبل لبنان)، مهندس الصوت الرئيسي فيه الفرنسي كزافييه الذي تمّت لبننته بتزويجه من لبنانية.

الفنان رياشي لا يقول سلبيات عن الواقع الموسيقي والغنائي في لبنان ودنيا العرب لكنه ينتقد ذاك الفرع الأجنبي في هيكلية العمل العربي، متسائلاً عن الإنتماء والرسالة النموذجية المفترض التعبير عنها في كل إنتاج موسيقي أو صوتي حتى لا تضيع الهويّة، وتندثر معالمها في دهاليز الحداثة وإرتباكاتها،معترفاً بأن الظروف تفرض عليه أحياناً أن ينجز أعمالاً لا يرضى عنها مئة في المئة، ويفخر بأن الثقة التي يحملها من معظم النجوم تؤكد صوابية رأيه في أن يقوم المغني بواجبه وأن يترك الباقي على الملحن والموزع لكي يبث الروح في العمل منعاً لغرقه في متاهة لا قيمة لها ولا هوية.

 

والده لبناني وأمه سورية، يحب من وقت لآخر أن يرتاح في رأس بعلبك حيث ترعرع، لكنه ينفي أن يكون إختار الخط الغربي في الموسيقى من خلال مشاريعه التي طرقت باب حتى خوليو إيغليزياس، بل يصر على جيناته الشرقية التي يحب دائماً عصرنتها وجعلها تنسجم مع جديد هذه الأيام بما لا يلغي تراث الأجداد، مع ميل إلى الموسيقى أكثر من الغناء لأن علينا أن نحسب حساباً لهذا الفن بمعزل عن الكلمات أياً كانت قيمتها فالأنغام أهم وأبقى. وحين يتحدث عن ذي فويس كيدز يبدو حميماً معجباً بكل ما تم إنجازه مشيراً بثقة إلى أن ماتحقق من نجاح ساحق للبرنامج يعادل حجم التعب الذي إحتاجه لكي يأتي على هذه الصورة.

 

"نعم كان الجو جديداً علي وقد تعلمت الكثير منه"هكذا يصوّر رياشي علاقته بالبرنامج الذي سيتواصل من دون تحديد مواعيد جديدة، كاشفاً أن الوضع العملي ليس جيداً معتبراً أن بيروت مرتبطة عاطفياً بكل العالم العربي، لذا فهي تتأثر بعمق بكل تطور في دنيا العرب فكيف إذا كانت الأجواء ملبدة في عموم الوطن العربي، رافضاً فكرة نقل نشاطه إلى مكان آخر لأن الوطن ليس فندقاً، وأعلن عن سعادته الغامرة لأن أغنيته: أنا رايح على دبي، عرفت رواجاً وإعجاباً في عموم العالم الناطق بالضاد لأنها كانت صادقة ولافتة، وربما إختار هذا النهج بصوته من دون التحول إلى مطرب وهذا قرار حاسم وليس موقفاً تكتيكياً.