"شبابيك الجنة": ماتت الطفلة فضاع الزوجان

لطالما أتحفتنا السينما التونسية بأفلام لها قيمتها لرضا الباهي، نوري بوزيد، فريد بوغدير، مفيدة تلاتلي، وغيرهم . اليوم تستعيد عصرها الذهبي مع باقة من المخرجين الشباب بينهم: فارس نعناع، مع أول أفلامه الطويلة: شبابيك الجنة، الذي إختتم في بيروت مهرجان الربيع 2016 ،وتعرضه بيروت جماهيرياً بدءاً من 2 حزيران/يونيو.

لطالما أتحفتنا السينما التونسية بأفلام لها قيمتها
لطالما أتحفتنا السينما التونسية بأفلام لها قيمتها لرضا الباهي، نوري بوزيد، فريد بوغدير، مفيدة تلاتلي، وغيرهم ، واليوم تستعيد عصرها الذهبي مع باقة من المخرجين الشباب بينهم: فارس نعناع، مع أول أفلامه الطويلة: شبابيك الجنة، الذي إختتم في بيروت مهرجان الربيع 2016 ،وتعرضه بيروت جماهيرياً بدءاً من 2 حزيران/يونيو.  
شخصيات قليلة، مع قضية عميقة تفصل بين زوجين في الثلاثينيات من عمرهما، عاشا حباً عميقاً وأنجبا الطفلة الجميلة والذكية ياسمين. إبنة السابعة للمهندس المعماري سامي (لطفي العبدلي) والأستاذة في مدرسة إبتدائية سارة (أنيسة داود)، داهمها مرض مفاجىء فغلبها، سقطت الزهرة ويبس البستان بين والديها، فلا هما على إستعداد نفسي للإنجاب مجدداً، ولا يتفقان على مبدأ تغيير المنزل للنسيان، وفي الوقت نفسه لم تعد العاطفة الحارة التي جمعتهما بالوهج إياه، هو لجأ إلى المقاهي والمشروبات الروحية واللامبالاة والعمل المجاني في بناء المساجد ؟ وهي شغلت وقتها بالعودة إلى الموسيقى والغناء وكادت تنزلق مع أستاذها إلاّ أنها إستدركت الأمر وتوقفت.  

تواجه الزوجان. لم تحتمل سارة أن يشكك سامي في سلوكها فدفعته بعيداً عنها وغادرت إلى منزل والديها،ورفضت إستقباله للتصالح، الذي تعرض وهو في حالة سكر للضرب من سائق تاكسي لأنه أصر على التدخين في السيارة، وجاءته والدته ( منى نور الدين) تؤنبه على ما فعله بزوجته مذكرة إياه بأن والده ما زال حياً، فقصده وهو على فراش الموت وتعرّف إلى نجله( شقيقه من أبيه) الذي إلتقاه لاحقاً حين وفاة الوالد.   

بكى سامي بحرقة، فوالدته قاطعته، وزوجته غادرت المنزل، وإبنته ماتت، وها هو يودّع والده ، وما بقي له من قريب أو صديق، وكأنما أراد الفيلم أن يرده إلى أصوله ، إلى الحقيقة الدامغة في يومياته:سارة، من خلال سدّه كل المنافذ أمامه، فسارع إلى الإتصال بها، ردّت وواجهها بعبارة مختصرة:نستطيع نقل أغراض ياسمين من غرفتها الحالية إلى بيتنا الجديد.بما يعني أنه رضخ أخيراً لمشاعرها عندما أبلغته أنها ما عادت تطيق العيش في المنزل بعد ياسمين.