"تفل قهوة": إسم على مسمّى

مسرحية جديدة بعنوان: تفل قهوة، تقدّم لأول مرة، الممثلة مروة قرعوني، في عمل من نوع الوان وومان شو، أو الستاند أب كوميدي، بإدارة المخرج هشام زين الدين، على خشبة مسرح فردان( كل أربعاء وأحد الساعة الساعة التاسعة والنصف)، عانت من الصراخ غير المبرر، والأفيهات الشوارعية في غير محلها، ومن إنعدام الكاريسما للبطلة.

ملصق المسرحية لمن هم فوق سن ال 18
لم نرفض دعوة توجّه إلينا لمشاهدة عمل فني، أو الإطلاع على مناخ ثقافي معين من باب البقاء على جهوزية لقراءة الواقع الذي نعيشه بمنطق وفهم كاملين. لذا كنا في حفل إفتتاح مسرحية: تفل قهوة ( ليل الثلاثاء في 25 الجاري) أول عمل للخشبة تقدّمه الممثلة الشابة مروة قرعوني، التي قدّمت لنا على أنها مخرجة سينما تريد أن تقول شيئاً على الخشبة، والصورة هكذا لا إعتراض عليها.

أول ظهور مروة كان بشورت وقميص أبيض فضفاض لبست فوقه لزوم العرض واحداً من ثلاثة فساتين زفاف ظهرت على الخشبة. ومع مراقبتها على مدى ساعة العرض ظلًت عندنا علامات إستفهام على الممثلة. هناك تصنّع ، رفع صوت وصراخ في غير محلهما، وعبارات خارجة لم نكن ضدّها بل سؤالنا بماذا خدمت المسرحية التي قالت كلاماً سمعناه كثيراً من قبل خصوصاً ما بنت عليه مروة عملها من أن السرير هو الغاية الوحيدة التي يسعى لتحقيقها الجنسان في يومياتهما.

صالت مروة وجالت. كررت الكلام عن الكذب في حياتنا، وأن أحداً ليس صادقاً، وإعتبرت أن كل مانفعله هو أن نكذب ونكذب، أن نقول شيئاً ونفعل غيره، أن نفكر بالسوء تجاه الآخر، وأن نهتم بالجنس، وخاطبت السيدات وأبلغتهن أنهن يلبسن لكل الرجال وليس لرجلهن فقط، وهن يكذبن في كل شيء، معتبرة هذا التكاذب جزءاً من الحياة غير الصادقة التي نتعايش معها يومياً.

النص لهيثم الطفيلي إستعان عليه بكل ما سمعناه كثيراً قبلاً. لا جديد في المسرحية، كان يتردد في أسماعنا كلام ألفناه من زمان، والسؤال لماذا التركيز على جوانب مطروقة قبلاً. الإنطباع الأول سلبي.