لعنة الخلوي صمَت آذان الآلاف ثم جرَدتهم من الأحاسيس

لقاء المصادفة هو الذي جمع توم وكلاي، اللذين كانا هاربين من التداعيات المرعبة كتحطم طائرة داخل منزل، وإنفجار أخرى وإحتراقها قبل الهبوط، بينما السيارات في الطرق تصادمت بالآلاف، وبدت الجثث مكوّمة بالعشرات وبعض العابرين على أرجلهم في حالة هلع وتأمل وإنعدام توازن، وبالتالي لا أحد يقدر على شرح الموقف وتحديد ماهية ما يحصل، فيما السيدات دخلن في حالة كوما من شدة تأثرهن بما يجري، خصوصاً وأنهن لا يعرفن مصيرهن أو ما آلت إليه الأوضاع نهاية الأمر.

جون كوزاك أحد بطلي الفيلم
ليس سهلاً على كثيرين من المخرجين الحفاظ على وتيرة واحدة من الترقب في أفلام من هذه النوعية لأنها تتطلب مهارة تقنية خاصة في التصوير والمونتاج وإدارة الممثلين بما يتلاءم والأجواء المطلوبة لأي فيلم. فكيف إذا كان سيد التشويق ستيفن كينغ في المعركة صاحب القصة والمساهم في صياغة السيناريو ، مع آخر ما كتبه: CELL.

الفيلم إشتغل عليه المخرج تود ويليامس، وتعاون على السيناريو كينغ نفسه وآدم أليكا، بينما لعب الدورين البارزين توم (صموئيل .ل.جاكسون) وكلاي (جون كوزاك) اللذان بقيا معاً حتى آخر الشريط، بدءاً من الذي حصل في المطار حين أصيب العشرات من حاملي ومستعملي الأجهزة المحمولة، بصرع مفاجىء جعلهم يصرخون بأعلى صوتهم من الوجع، ثم تركوا كل ما يحملونه وأمسكوا رؤوسهم بقوة وراحوا يتساقطون واحداً تلو الآخر، مصطدمين بالناس والأعمدة والأجهزة.

لقاء المصادفة هو الذي جمع توم وكلاي، اللذين كانا هاربين من التداعيات المرعبة كتحطم طائرة داخل منزل، وإنفجار أخرى وإحتراقها قبل الهبوط، بينما السيارات في الطرق تصادمت بالآلاف، وبدت الجثث مكوّمة بالعشرات وبعض العابرين على أرجلهم في حالة هلع وتأمل وإنعدام توازن، وبالتالي لا أحد يقدر على شرح الموقف وتحديد ماهية ما يحصل، فيما السيدات دخلن في حالة كوما من شدة تأثرهن بما يجري، خصوصاً وأنهن لا يعرفن مصيرهن أو ما آلت إليه الأوضاع نهاية الأمر.


ينتقل الإثنان وتنضم إليهما الشابة أليس (إيزابيل نوهيرمان) لتقتل في أول صدام، ويواجهون مصاعب جمة من المصابين بالصرع الذين تحوّل من لم يمت منهم إلى عناصر متوحشة تفقد كامل إحساسها الآدمي عندما يحل الظلام وهو ما جعل المواجهة أشبه بالصراع من أجل البقاء، لذا صادف الثلاثة رجلاً على قيد الحياة وعنده ملعب رحب المساحة إمتلأ بالمصابين فاقدي كل القدرات ليلاً ، وتم الإيحاء لكلاي أنها فرصة ذهبية للقضاء عليهم وهم في هذه الحالة، فدخل الملعب بسيارة ترش الماء ليتم إستبدالها بالبنزين وأغرق الملعب بمن ينام فوق العشب بالبنزين، ثم أطلقت كرة نارية جعلت النيران تلهب كل الأجسام في وقت واحد، بما يعني القضاء على المصابين وقنص من نجا منهم ، ليبقى الوجه الرمز الذي يعتمر الثوب الأحمر وفيه تصب طاقة الأجهزة الخلوية المعطوبة، ومع سقوط كل هذه الضحايا لم يعد هناك من مبرر لوجوده فإنفجر بقوة وتلاشى.

المشهد الأخير لكلاي وهو يمشي مع إبنه بهدوء وسلام بعدما عادت الأمور إلى طبيعتها.