مات"النانو".. عادل أدهم لبنان

غيّب الموت في ستوكهولم ( عاصمة السويد) الممثل اللبناني القدير جوزيف نانو عن 80 عاماً أمضى 28 عاماً منها مغترباً بسبب الحرب في لبنان، غير قادر على متابعة مهنته حيث أقام وإبتعد عن لبنان ومناخ الفن فيه."نانو" كان يكرر كل يوم أنه بصدد العودة إلى لبنان، ثم كان يلغي حجزه لما كان يسمعه من تطورات ميدانية أمنية وسياسية.

جوزف نانو في آخر صورة له في السويد
اللقب الوحيد الذي كان يقبل به هو تشبيهه بالفنان المصري الراحل عادل أدهم، الأسلوب متقارب والصوت واحد والملامح تحتل نسبة عالية من الإقناع والإمتاع الأدائي الراقي. هذا الرصيد إشتغل عليه "النانو" ( المناداة الأحب إلى قلبه)، وكان كل المخرجين الذين عملوا معه يتغاضون عن تماديه في التغريد لوحده أمام الكاميرا بالأسلوب الذي يريحه ويلهمه لتصرفات معينة يرتجلها وتكون مؤثرة وفاعلة في المتلقي.

هذا المناخ حضر في أعماله السينمائية حيث بدت الشاشة الكبيرة أيام إحسان صادق، رشيد علامة، من أمتع أفلام الأكشن والمطاردات (بيروت صفر 20، الجاكوار السوداء) وكان الثالث في لعبة السينما الممثل جوزيف نانو، مع عصابات دولية وأخرى محلية، وعملية رصد للمواجهة بين الطرفين من قبل رجال الأمن اللبناني. وكان آخر خيط عمل بين النانو ولبنان ما إشتغل عليه دون إستكماله فيلم: عنبر الموت، للراحل سمير الفصيني ومعه علاء زلزلي، لكن مشاكل مادية أدت إلى توقف العمل عليه.

النانوغادر لبنان مع عائلته ( 4 أبناء) إلى السويد عام 89، هرب من الحرب، وأمضى وقتاً صعباً هناك كان محفوفاً بالشوق إلى لبنان والفن ونوستالجيا المعارف والأصحاب.