وردة: 4 سنوات ولا سيرة مصوّرة

في السابع عشر من أيار/ مايو مرّت الذكرى الرابعة لوفاة الفنانة الكبيرة وردة (الجزائرية الأب واللبنانة الأم ) من دون أن تتمكّن أي جهة إنتاجية من تصوير سيرتها لأن إبنها وإبنتها يصرّان على مجموعة شروط يجب أن يخضع لها الراغبون في إنجاز عمل فني عنها، أبرزها قراءة النص وإبداء الموافقة على من ستجسد الشخصية.

الذكرى الرابعة لرحيل أميرة الطرب العربي وردة الجزائرية
أميرة الغناء العربي محجوبة عن جمهورها ومعجبيها. لكنها وبعد 4 سنوات غياب تبدو مظلومة في هذا الجانب فكيف لا يتم الإتفاق على صيغة محترمة تعطي هذه الفنانة العربية الكبيرة ما يليق بتاريخها وصوتها وصورتها، بدل التلهي  بالشروط الرتيبة، وكأنما الوسط الفني معاد لها أو هو يبحث عن ثغرات في حياتها للإساءة إليها لا سمح الله. والصورة ستشبه بعد وقت ما حصل لسيرة الموسيقار محمد عبد الوهاب، فريد، حليم ، فايزة ، بليغ، بحيث يطول الأمر ولا مادة فنية قيمة عن كل واحد منهم.

4 سنوات نسمع خلالها كلاماً من نجلها السيد رياض، الرافض على الدوام لكل المشاريع التي تطرح عليه لتقديم حياتها في مسلسل أو فيلم، ويجهر بأن الأمر حساس جداً خصوصاً في مجال العاطفة والزيجات والمسائل الخاصة التي تكون في الغالب محرجة جداً لأصحابها، والكلام المتحفظ لرياض لا ينسجم مع موقف الراحلة التي كشفث أكثر من مرة في لقاءاتنا بها أنها لم تفعل شيئاً تندم عليه، سواء في مجال الفن أو الحياة العاطفية.

وحين يطرح إسم وردة يندفع إلى المقدمة السؤال الدائم:

صوتها أهم أم صورتها. ونستغرب الإستمرار في التساؤل مع دنو المناسبة عاماً بعد عام، والجواب طبعاً صوتها أهم بكثير رغم أفلامها السبعة: ألمظ وعبدو الحامولي، أميرة العرب، آه يا ليل يا زمن، حكايتي مع الزمان، ليه يا دنيا، وصوت الحب، بينما أغنياتها التي أحصيت تعد بالمئات، وهي في غالبيتها ناجحة.