شاهين مع بونابرت: كرهه الفرنسيون وأحبه العالم

علاقة المخرج يوسف شاهين بفرنسا متماهية وعميقة، إلى حد أن صديقه وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ وصفه بالفرنكوفوني الأول عالمياً لشدة وفائه لثقافته المرنة والمتدفقة فرنسياً في كل إتجاه ومع أي ظرف.

الوداع يا بونابارت إنتاج فرنسي ينتقد فرنسا
بدءاً من أيار/ مايو 2016 أصبح المخرج الراحل يوسف شاهين واحداً من الكبار المعترف بهم دولياً، ودخل فيلمه: الوداع يا بونابرت، لائحة الكلاسيكيات السينمائية التي تعتمدها إدارة مهرجان كان السينمائي الدولي، وبالتالي فالفيلم تعرضه الدورة ال69 للمهرجان التي إفتتحت في 11 الجاري وتستمر حتى 22 منه.
  عندما عرض شاهين موضوع الفيلم على المنتج الفرنسي الراحل قبل سنوات أمبر بالزان، رد عليه: أؤكد لك على أمر سيكرهك الفرنسيون ويحبك العالم، والواقع أن الفيلم واجهته آراء فرنسية غاضبة خصوصاً مع علمهم بأن الفيلم من إنتاج فرنسي ويقول وداعاً لأحد الرموز التاريخية الفرنسية. هذه الناحية في الفيلم كانت مهمة جداً في صورة مخرجنا الكبير عند الفرنسيين الذين خففوا من غلوائهم بعد مشاهدة الفيلم وإدراك أنه لم يتحامل لا على بونابرت ولا على فرنسا في حقبة الحملة الشهيرة على مصر والتي حمل فيها هذا القائد كماً كبيراً من الحضارات التي ما تزال تتغنّى بها إلى الآن.   أحد تلاميذ شاهين المخرج يسري نصرالله تولى التأليف، أما السيناريو والحوار فتولاّهما شاهين عن الحملة الفرنسية عام 1798، ولعب الممثل والمخرج المسرحي والتلفزيوني الراحل باتريس شيرو شخصية بونابرت وسط إشادة عارمة في فرنسا بأدائه ومستوى الفيلم، الذي شارك في لعب أدواره:ميشيل بيكولي، محسن محيي الدين، محسنة توفيق، علي الشريف، والشاعر صلاح شاهين.وكان أول عرض للفيلم عام 1985 في ساعتين بالتمام والكمال.