7 لوحات من ربيع العرب وضعها البسّام في مقام الغليان

حط المخرج الكويتي سليمان البسّام في بيروت مختتماً جولة شملت باريس،سيدني، الكويت، تونس، عارضاً آخر أعماله المسرحية "في مقام الغليان: أصوات من ربيع مختطف"على خشبة "دوار الشمس" ضمن مهرجان ربيع 2016 المستمر في نشاطاته حتى 26 الجاري بشكل متجانس بين بيروت وتونس، وغياب القاهرة عن هذه الخريطة بسبب ما تعيشه من أوضاع أمنية وسياسية.

بطلتا المسرحية في مشهد تفاعلي على الخشبة
70 دقيقة من عرض قوي وفاعل، يتجاوز المرئي إلى المجازي، في 7 لوحات إنسانية موجعة جعلت الأفئدة تنفطر من شدة الغليان، حيث لا هدوء ولا إستقرار في الصورة التي تبتغي الإضاءة على حال الأمة العربية طوال السنوات منذ العام 2011 وحتى يومنا هذا من دون بصيص أمل بالخلاص ، مع حالات دمار وتغيير معالم تاه معها المواطن العربي الباحت عن الأمن والأمان حيث لا يجد أياً منهما أمامه. وفي الواجهة تتصدر: السورية حلا عمران، والإنكليزية ريبيكاهارت.

 

في اللوحة الأولى نتعرّف على إمرأة أيزيدية سبيت ثم إغتصبت، وفي الثانية جندية إسرائيلية تحب شاباً فلسطينياً وتقوم بكشف سياسة العدو الإسرائيلي والغاية من الجدار العازل الذي يحوّل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني إلى سجن كبير، ثم  الوريث 153 على قائمة ورثة العرش والنزاعات التي تدور في كواليس القصور، ثم فتاة هوى وحبيبها الطبيب وما يدور بينهما من أحاديث، ثم ممثلة لبنانية سابقة تحولت إلى قنّاصة إبان الحرب اللبنانية، إضافة إلى شخصيتين إفتراضيتين من وحي ما سمي بالربيع العربي.

 

البسّام يستعمل الموسيقى الصاخبة كما الكلاسيكية في التعبير عن رفضه وعدم إنسجامه مع تداعيات الإنتفاضات التي دمّرت وتدمر أركان الأقطار العربية من دون فائدة ترتجى، وهو وجّه دعوة إلى المشاهدين لعمله " أحتاج منكم أن تركزوا وتسمعوا جيداً كي تفهموا"، وله الحق في ذلك لأن المسرحية متداخلة جداً، وفيها مونولوغات طويلة، ويكفي أن حضور اللغة الإنكليزية طاغ تخفف منه الترجمة الفورية إلى العربية ( أعلى مقدمة المسرح) لكن كثرة العبارات تحتاج إلى سرعة قراءة وإستيعاب لبلوغ الهدف.

 

المخرج الكويتي ( 44 عاماً) يحمل ماجستيرقي الفلسفة والأدب الإنكليزي من جامعة أدنبرغ، أسس فرقتين: زؤام، في لندن، ومسرح البسّام، في الكويت، إهتم كثيراً بشكسبيرفقدّم له: هاملت2001، هاملت في الكويت، ماكبت تحت فانوس 60 وات، ريتشارد التالث: مأساة معرّبة.