بيروت وباريس تقاسمتا عمر الـ"باريسية" دانيال عربيد

وصلت إلى باريس عام 1993 وكانت يومها في الثالثة وعشرين عاماً (من مواليد 26 نيسان/ أبريل 1970)، ومنذ أيام فقط بلغ عمر هجرتها إلى فرنسا 23 عاماً بما يعني أن بيروت وباريس تقاسمتا بالتساوي عمر دانيال عربيد، التي تروي جوانب مختلفة من حياتها الجديدة.

لينا كرم جسدت شخصية دانيال في الفيلم
"Parisienne" أو باريسية عنوان أحدث أفلام المخرجة اللبنانية دانيال عربيد المقيمة في باريس منذ 23 عاماً، والتي كانت وصلتها عام 1993 للدراسة والعمل بعيداً عن أحداث لبنان، وقد واجهتها ككل وافد جديد عراقيل وعقبات ومفاجآت بدأت مع زوج خالتها ولم تنته مع ثالث شاب صادقته، لكنها صمدت وربحت خيار الإستقلالية في شقة صغيرة مستقلة.

الفيلم درامي بامتياز رغم كل مظاهر السيرة الشخصية لمخرجته، واستطاعت كما المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد (في فيلمه عن محمد عساف: ذي آيدول) أن تنجز فيلماً لافتاً لن يهتز فيما لو ابتعدت هي عن رواية قصص من حياتها الباريسية، ومرّرت الفيلم على أنه عمل من الخيال لشابة صغيرة إصطدمت بمجتمع متمدن تتعرف عليه مباشرة لأول مرة، وقد خدمتها الممثلة الأولى في الفيلم: منال عيسى، التي اختارتها من بين 600 فتاة تقدمن للكاميرا، بعدما كانت عربيد إختارت ماريان فغالي بطلتها في فيلم: معارك حب، على أساس قيام بطلة واحدة بلعب الدور الأول في أشرطة متلاحقة، وفق ما عرفناه مع المخرج فرنسوا تروفو. ولأن ماريان ملتزمة بمتابعة دراستها الأكاديمية، لذا جرى البحث عن بديل، وفازت بالدور الممثلة الشابة منال عيسى، في خيار موفق جداً.

وصلت إلى باريس عام 1993 وكانت يومها في الثالثة وعشرين عاماً (من مواليد 26 نيسان/ أبريل 1970)، ومنذ أيام فقط بلغ عمر هجرتها إلى فرنسا 23 عاماً بما يعني أن بيروت وباريس تقاسمتا بالتساوي عمر دانيال، التي تروي جوانب مختلفة من حياتها الجديدة، كيف وصلت إلى بيت خالتها منيرة (دارينا الجندي) المتزوجة من سيمون (الممثل والمنتج الفلسطيني وليد زعيتر) الذي حاول التحرش بها لكنها قاومته وهربت لتكون أسيرة بيوت الطلبة وهي لا تملك شيئاً ولا تعرف شيئاً عن البلد وأهله بعد، لذا أمضت ليلة كيفما اتفق ثم إتصلت ببيت خالتها وعادت إليهما قبل أن تغادر إلى الأبد مع قليل من المال يعينها في الإنطلاق دون الحاجة لمساعدة أحد.

لينا كرم (منال عيسى) هي نفسها دانيال، تعرض ما واجهته في الفترة الأولى لوصولها إلى باريس، وتالياً لمن عرفتهم من شباب خصوصاً ثلاثة: رافائيل (فنسنت لاكوست) جان مارك (بول هامي) وجوليان (داميان شابيل)، وينتهي الشريط عند حدث إلغاء المحكمة أمر ترحيلها من فرنسا بفضل محام ماهر ساعدها بقوة.