حملت من إبنه.. فتزوج أمها

معروف أن الفيلم الفرنسي لا جمهور واسعاً له في بيروت رغم أن اللغة الفرنسية متداولة على نطاق رحب، وقد عمد موزعو الأفلام إلى إستقدام نخبة الأفلام لجذب الرواد وهو ما عدّل ميزان الإقبال عليها في مواجهة النتاج الهوليوودي الكاسح، ومن الأعمال التي فزنا بها منذ أيام شريط (ange et gabrielle) للمخرجة آن جيافيري عن سيناريو جميل وعميق لها شاركتها كتابته آن لو ني.

91 دقيقة مكثفة المشهدية، مع حس أنثوي خاص يهيمن على المشاهد كلها.
91 دقيقة مكثفة المشهدية، مع حس أنثوي خاص يهيمن على المشاهد كلها.
91 دقيقة مكثفة المشهدية، مع حس أنثوي خاص يهيمن على المشاهد كلها، من دون خسارة الحصة الذكورية في توزيع الإهتمام بين إمرأتين ورجلين، بطريقة ذكية ولطيفة جداً جاءت وفق الفيلم عفو خاطر، خصوصاً وأن معالمها دلّت في البداية على مناكفات وعراقيل كأداء لكن كل شيء راح يتحلحل تباعاً، والبداية مع موقف صعب بين آنج (باتريك برول) المهندس المعماري الذي يعيش لوحده، وغبريال (إيزابيل كاريه) التي تعمل في صيدلية، تقصده في مكتبه لتبلغه بأمر حمل إبنتها كلير( أليس دو لانغوسنغ) التي لم تتعد ال 17 عاماً، من إبنه سيمون (توماس سوليفير) فأبلغها بأنه لا يعرفه وليس عنده إبن يحمل هذا الأسم.   تكون المشكلة في إتهام آنج لوالدة سيمون بأنها أقامت علاقات عاطفية عديدة وبالتالي فليس محسوماً من هو والد سيمون الذي يكره آنج لأنه لم يقدم له شيئاً في حياته فكيف يحترمه ويقدره، وهو إختلف مع كلير إلى حد أنها أنجبت إبنتها ولم تتصل ب سيمون الذي عرف من والده الذي جعله يرى صورتها لأول مرة على هاتفه الخلوي، وصودف أن كلير تركت الصغيرة في عهدة والدتها لكي تنجز أمراً في منطقة بعيدة ولأن غبريال مشغولة في الصيدلية سلّمت الأمر ل آنج الذي راح يخدم المولودة الجديدة وإذا ب سيمون يصل فجأة ويساعد والده في رعاية الصغيرة.   غبريال تسافر وتعيد كلير التي تصل وتجد سيمون يحمل إبنتهما، ويكون مشهد تصالحي مؤثر، يتبعه سريعاً إعلان غبريال أنها حامل وإذا بالأمور تذهب إلى ضفة أخرى لقد دخل الأب وإبنه في الموضوع كله ووجدا إمرأتين تعيشان معهما، بينما المفارقة أي قرابة ستكون بين أولاد الأب وأولاد الإبن. وتحل الأمور بأسلوب واقعي خصوصاً وأن صداماً وقع بين الرجلين أمام زوجتيهما إنتهى بمصارحة ومفاتحة مسؤولة.   صياغة مشهدية راقية ونبيلة وصادقة جعلت من الفيلم روحاً واحدة بإمتياز.