ميلاد حدشيتي يحلل سلوك اللبنانيين صوتاً وصورة

الشعب العربي لا يستأنس في غالبيته للطبيب النفسي ولا يحب زيارة عيادته أو الإستماع إلى تحليله، مع ذلك غامر الزميل ميلاد حدشيتي وصاغ عملاً مسرحياً أقرب إلى الستاند أب كوميدي، أو الوان مان شو بعنوان( the moment) أو بالعربية: صار وقتا، قام خلاله بإستعراض تحليلي لجوانب إنسانية، سلوكية، أخلاقية، شعورية وغريزية، من صميم الشخصية اللبنانية كنموذج عيش.

ميلاد حدشيتي.. صار وقتاً
ميلاد حدشيتي.. صار وقتاً
صفة "حدشيتي" منذ سبع سنوات: مدرب على التفكير الإيجابي، وسبق له أن أصدر كتاباً عنوانه: 365 نحو حياة إيجابية، باللغتين العربية والإنكليزية، وأراد نقل التجربة إلى المسرح من خلال عرض تحفيزي ( motivational show) فقدّمه لليلتين (22 و23 الجاري) على خشبة "دوار الشمس" في الطيونة (جنوب بيروت)، وكنا جميعاً محكومين بفضول التعرف على هذا النمط الجديد الذي يضاف إلى مناخ المتفرعات المسرحية، وكانت النتيجة إيجابية.

 

المخاطبة معنا كانت الند للند. نعم ، لم يبادر ميلاد إلى الإستقواء علينا أو الأستذة، بل كان فرداً مثلنا خاض معنا أسلوب المفاتحة الرصين فحكى لنا عن القلق والسعادة، عن الحياة والموت، عن الحب والكراهية، عن الوفاء والخيانة، عن أي متناقضين في الحياة، لكنه خلص في النهاية إلى أننا نولد إيجابيين ورائعين ولا نلبث أن نتشرّب السلبيات تباعاً، من بعضنا البعض في حياتنا الواعية.

 

كلام حدشيتي كا ن قليلاً وأقرب إلى المقدّمات أو العناوين، أما التفاصيل فإما في باطن الأفكار أو في الخلاصات الجماهيرية على الشاشة والتي شملت عينات متفرقة من الناس مع إختصاصات عديدة، وآراء لعدد من الفنانين والمشاهير( كميل سلامة، جهاد الأطرش، رلى شامية، المذيعة ماغي عون، طوني بارود) وجاءت الأجواء مريحة، طريفة وظريفة، فتح معها الزميل حدشيتي باباً مسرحياً جديداً لو عرف متابعته لحقق معه نتائج طيبة.

 

العرض أخرجه داني بستاني، ومدته ساعة كاملة، لا ملل ولا تكرار فيه، وحضور ميلاد قريب من القلب، من الناس ومن مادته.