300 عرض ومعرض عن "سرفانتس" في الذكرى 400 لوفاته

أدباء الأمم لا يموتون، شعوبهم تخترع لهم مناسبات لإحياء ذكراهم وإبقائهم في الضمائر فعل تقدير وإحترام، الأسباني ميغيل دي سرفانتس واحد من هؤلاء تحتفل بلاده بمناسبة مرور 400 عام على وفاته في 22 نيسان/ إبريل عام 1616، من خلال 300 عرض ومعرض يقام في أنحاء البلاد وتمنح جائزة تحمل إسمه إلى كاتب أسباني صاحب أفضل عمل منشور عاماً بعد عام.

الأسباني ميغيل دي سرفانتس
الأسباني ميغيل دي سرفانتس
المفارقة أنه عاش 68 عاماً ومات قبل يوم واحد من رحيل شكسبير، ويعتبر واحداً ممن إعتبروا عمليين في تعاملهم مع قصائدهم، فهو كتب وقاوم بالسيف في الوقت نفسه، كأنه عنترة العبسي، عرفه التاريخ مغامراً وقف في وجه العثمانيين وأمضى في أحد سجونهم بالجزائر خمس سنوات، قبل أن يعود ويكرًم في بلده كموظف رسمي، تماماً كما يكرّمه حالياً الملك فيليب الخامس وزوجته ورئيس الوزراء ماريانو راخته، في إحتفالات رسمية تمتد بين 25 و30 الجاري، وتشمل لبنان، حيث وضع برنامج دولي يعرّف بالحقبة التي عاش فيها سرفانتس وبأعماله، وتسليط الضوء على قيم العدالة والحرية التي تميز بها دون كيشوت، ويضع طلاب معهد سرفانتس دراسات عنه ضمن حصصهم الدراسية. 

ومن مفارقات حياته أنه عاش لفترة مغموراً، ولم ينقذه سوى الشهرة التي حازها كتاب: دون كيشوت 1605. هذا العمل كان له فعل السحر في الناس، وجاءت ردة الفعل مبهرة الكل سألوا عن الكاتب فإرتفعت أسهمه وبات مشهوراً بعد طول إعراض عنه وراح المهتمون يعودون إلى أعماله السابقة واللاحقة للوقوف أكثر على حيثيات أفكاره في: لاكالاثيا، رجل لامانشا، الرجل العبقري من لامانشا، لينضم إلى اللائحة الطويلة من أدباء العالم الذين رفعوا بأدبهم أسماء بلدانهم إلى الصدارة والمجد في آن: هوغو، كامو، غوتة، بوشكين ، أرسطو، فرويد، كونفوشيوس ، نيتشه، تشيخوف، آغاتا كريستي، داروين ، وديكارت.

له في الذاكرة حكم عديدة: لا توجد جوهرة في العالمأكثر قيمة من إمرأة تنزّه نفسها مما يعاب، قل لي من تعاشر أقل لك من أنت، من الفقير إلى الغني هناك يدان ومن الغني إلى الفقير هناك إصبعان، دولاب الحظ يدور أسرع مما يدور دولاب الطاحونة، ليصمت من أعطى وليتكلم من أخذ، الشاعر يولد من بطن أمه شاعراً، ما يكسب بطريقة غير مشروعة يضيع ويضيع معه صاحبه، درب الفضيلة ضيقة وطريق الرذيلة عريضة.