أم تسلّم وحيدها بفرح لمركبة من كوكب آخر

لا تكف هوليوود عن تصوّر وجود مخلوقات عاقلة أو تزيدنا فهماً وإدراكاً أحياناً، في الكواكب الأخرى، ومن جديد الإنتاج midnight special حكاية طفل تضيء عيناه ويستطيع فعل ما يريد من دون جهد، يتبلّغ موعد ومكان لقائه بمركبة فضائية عملاقة وفدت إلينا من كوكب آخر لإصطحابه، والمفارقة أن والدته سارة ( كريستن دانست) كانت في وداعه وبدت سعيدة من دون تأثر بسفر وحيدها إلى مكان لا تعرف تماماً أي تفاصيل عنه.

آلتون ماير أو جايدين ليبرهر الطفل الذي تضيء عيناه
آلتون ماير أو جايدين ليبرهر الطفل الذي تضيء عيناه
آلتون ماير( جايدين ليبرهر) طفل وسيم ذكي قليل الكلام كثير التأمل، تبدو عليه إمارات غريبة حيث تلمع عيناه ثم تشعّان بنور قوي، ويصبح كأنه مسيّر، لا يقول أي كلام بل يمشي على هدي قوة دفينة تدفعه في الإتجاه المطلوب، خصوصاً عندما يتبلغ أمراً يقضي بان ينتقل إلى مكان رحب المساحة بعيد عن الأنظار حيث ستقوم مركبة فضائية وفدت من أحد الكواكب لإصطحاب الطفل في رحلة العودة إلى دياره الحقيقية، بعيداً عن الدار التي ولد وترعرع فيها مع ذويه ورفاقه.

غير الطبيعي هنا أن السيناريو الذي كتبه وأخرجه جف نيكولز، لم يعطنا أي معلومات عن نشأة وبعض الظواهر الدالة على خصوصية آلتون، كما أن الثقة المطلقة بالوافدين من الكوكب المجهول بدت غير مسندة، فالوالد، كما الوالدة يقدّمان صورة رضوخ مهينة وكانا في صورة من يريدان تسليم آلتون بأسرع ما يمكن للعودة إلى منزلهما بأسرع طريقة بعدما أخذاه من عهدة كاهن القرية، ولأن الوالد روي ( مايكل شانون) وصديقه رجل الأمن لوكاس ( جويل أدغرتون) راوغا رجال الأمن وقتلا أحدهم فإن صورة ترك الأم لوحدها مع الطفل لكي تسلّمه إلى الفضائيين تاركة له حرية الحركة والتصرف وإتخاذ القرار، فمشى إلى نقطة بعيدة عن الأم ولم ينظر خلفه على الأقل لوداعها ما دامت الرحلة أبدية وما من إثبات لإمكانية عودته مجدداً إلى الأرض.

يغادر الطفل إلى مصيره من دون أي إشارة تؤسس لحالة معينة من الطمأنينة، بل بدت الصورة لأبوين سلّما إبنهما لمخلوقات غريبة، وعادا إلى منزلهما من دونه.