المخابرات البريطانية تزرع ذاكرة "رينولدز" في دماغ "كوستنر"

منذ: "يرقص مع الذئاب"، والنجم كيفن كوستنر بعيد عن الأدوار الكبيرة والأستوديوهات العملاقة، مكتفياً بأشرطة قليلة ذات ميزانيات متواضعة لم ينتبه إليها أحد، إلى أن طرق بابه المخرج آرييل فريمان( 43 عاماً) مع سيناريو(criminal ) ولم يكد يقرأ حتى وافق فوراً بعدما وجد فيه ضالّته، والشخصية التي يبحث عنها منذ زمن: جيريكو.

كيفن كوستنر في دور جيريكو حامل ذاكرة غير ذاكرته
كيفن كوستنر في دور جيريكو حامل ذاكرة غير ذاكرته
ساعة و53 دقيقة، صرف عليه مبلغ 31 مليوناً ونصف المليون دولار، وتم تصويره ( مع 22 مساعد مخرج) في مدرستين بلندن، تعرضه الصالات اللبنانية بدءاً من اليوم ، وتباشر أميركا غدا الخميس في 15 الجاري عرضه جماهيرياً، مع توقعات بإيرادات مهمة، سببها وجود النجم الوسيم كوستنر رغم تجاوزه ال 61 عاماً، مع مناخ أكشن خاص ومتقن لعمليات التفجير والتدمير والمطاردات ( بإشراف الخبيرين:وايلاي.ج. ويليامس، ويس.سي. كايفر) بين ثلاثة أجهزة مخابرات: أميركية، روسية، وبريطانية في قلب لندن، والمنتصر في النهاية جيريكو ستيوارت( كوستنر) أو الرجل بنصف دماغ.


لكن لماذا هذه الخصوصية لجيريكو الذي يقدمه الشريط رجلاً هامشياً، لاهياً، لامبالياً وفاقداً للمشاعر بما يجعله أقرب إلى صخرة منه إلى كيان آدمي. فجأة يصبح شخصية مطلوبة بإلحاح من المخابرات البريطانية التي تشهد مصرع عميل ال سي آي إي في بريطانيا بيل بوب( ريان رينولدز) على يد المخابرات الروسية في لندن، وهو يملك معلومات دقيقة وثمينة مع مبلغ كبير من المال لم يعرف أحد أين خبّأه،عندها يعمد مسؤول المخابرات الإنكليزية كاكر ويلز(  غاري أولدمان) إلى الإستعانة بخبير جراحة الدماغ الدكتور فرانكس( تومي لي جونس) القادر على إجراء عملية نقل فورية لذاكرة القتيل بيل إلى دماغ يفترض أن يكون فارغاً لإستيعاب كامل المخزون المنقول، وبالتالي الحاجة إلى رجل خاوي الدماغ، وكان المثل الصالح لمثل هذه العملية السجين فاقد المشاعر والأحاسيس جيريكو.


يتم إخراجه بالقوة من سجنه ونقله إلى عيادة الدكتور فرانكس في لندن والإهتمام بأخذ مخزون ذاكرة بيل بعد ساعات من مقتله، تجري العملية الدقيقة لكن جيريكو وبفعل أوجاعه هاجت أعصابه فهرب من العيادة، وراح يتصرف بأسلوب وعادات بيل إلى حد أنه قصد منزله وواجه زوجته جيل( غال غادو)  وأخبرها بما صنعوه به، فتعاطفت معه كثيراً كما شعرت الإبنة الطفلة بميل غريزي إليه، فأصبح معنياً بالإحساس الذي إستجدّ على شخصيته بحمايتهما، ولا تنجح المخابرات البريطانية في إعتقاله لأنه رغب في الثأر من الروس وإستطاع بالتعاون مع عميل هولندي صديق ل بيل تعديل الرقم السري لصاروخ أرض-جو بحيث يصيب طائرة رئيس المخابرات الروسية الهارب ويدمرها،بدل إستهداف مقر المخابرات البريطانية، في وقت تذكّر جيريكو أين خبّأ بيل حقيبة الأموال بإحدى المكتبات العامة، لكن الروس داهموه وأخذوها منه وتواروا لينالهم الهولندي بصاروخه.


النص كتبه دوغلاس كوك، ووديفيد ويسبرغ، وإنتهى بأن وجد جيريكو عائلة بإنتظاره، كما وجدت جيل وإبنتها رجلاً يمتلك ذاكرة بيل الراحل، والحاضر في جيريكو.