طفل الغابة صادق الذئاب والفيلة وقتل النمر

في 14 الجاري تعرض الشاشات اللبنانية أحدث نسخة من: The JUNGLE book وفي الخامس عشر منه في الدور الأميركية، في وقت يواصل فريق الفيلم بالكامل التحضير لبدء تصوير الجزء الثاني بعدما أثبت المخرج جون فافرو بالتعاون مع السيناريست جاستن ماركس( عن كتاب لروديارد كيبلنغ) بأنه حقق معادلة سينمائية لافتة بوضع الهم الإنساني في طليعة أهداف الشريط الذي حملته أصوات كبار النجوم إلى المقدمة .

طفل الغابة تحميه الحيوانات من شراسة النمر
طفل الغابة تحميه الحيوانات من شراسة النمر
سبعة ممثلين: بيل موراي، بن كنغسلي، إدريس ألبا، لوبيتا نيوغو، سكارليت جوهانسون، جيانكارلو إسبوزيتو، وكريستوفر والكن، أسهموا بأدائهم الصوتي في لعب الأدوار الرئيسية بإندفاعة متينة للأحداث، وأداء حقيقي صادق خصوصاً ألبا في شخصية النمرشيريخان، الذي كل همه منذ بداية الأحداث طرد البشري الصغير موغلي(نيل سيثي – أميركي من أصل هندي – 13 عاماً) من الغابة كون بني جنسه غدّارون لا يحبون الحيوانات إطلاقاً.

يتضمن الفيلم مشاهد فانتازيا نادرة مركّزاً على مناخ واقعي طبيعي يعطي مجالاً ل موغلي كي يمارس طفولته مع أصناف الحيوانات المختلفة في الغابة، عارفاً بأجوائها وطريقة التعامل الفضلى مع كل منها، لذا كان طفلاً متميزاً وقاد معظمها في محاولة منه للسطوة على الغابة من باب لمّ الشمل العام وجعل الكل ينطقون بلسان واحد هو مصلحة أهل الغابة، الذين يعانون من سطوة النمر الصعب المراس والرافض لأي مساومة على ضرورة مغادرة موغلي الغابة فوراً كونه غير مرغب في جنسه.

إذن المعركة في الغابة محتدمة، معاملة جيدة من الذئاب لأن الطفل تربّى بينهم ، وكذلك مع الفيلة كون تدخلهم يعطي أرجحية لفريقهم، لذا كان لا بد من تكوّن حلف واسع يوقف النمر عند حد، خصوصاً مع إنضمام الفهد الغارق في السواد إلى جبهة التصدي هذه لوقف عبث النمر ذي القوة الخارقة، وتنضم أيضاً قطعان الثيران إلى عملية الحشد إستعداداً للمواجهة الكبرى التي يقطّع فيها النمر زعيم الذئاب أو الأب الروحي لموغلي، ثم يطارد الطفل إلى أبعد نقطة، لكن الثيران تحميه وتمنع المفترس شيريخان من تحقيق غاياته في الوصول إلى موغلي الذي إستدرجه إلى قلعة حصينة قديمة جداً، وجعل جانباً منها ينهار عليه ويدفنه، إنتقاماً لسيد الذئاب الذي قضى غدراً.

التكتل داخل الغابة أسقط سيدها الذي لم يراع أحداً،وهاهي تنعم بالرخاء والهناء والسلام، بعد تحريرها من القوي الظالم. ويحسب للطفل نيل سيثي تماسكه في الأداء لمصلحة بقاء الشخصية نقية عفوية وقادرة على توصيل رسالة ديزني المعنية بالإدراك المعنوي لقيمة الإنسان وقدرته على تطويع المستحيل وجعله ممكناً وميدانياً.