"هيتشكوك وتروفو"يفتتحان شاشات الواقع الاثنين

اللقاء المثير الذي جمع المخرجين العالميين الإنكليزي آلفرد هيتشكوك، والفرنسي فرنسوا تروفو، على مدى ثمانية أيام، في لقاء حول السينما عام 1962، ما زال يحظى إلى اليوم باهتمام خاص، لأن تروفو كان يومها على مفترق طرق بين متابعة النقد أو الانتقال للعمل خلف الكاميرا، وحسناً فعل حين إختار الإخراج، وحين تحوّل الحوار إلى مادة درامية قابلة للترجمة على الشاشة تولّى مهمتها المخرج كنت جونز.

اللقاء المثير الذي جمع المخرجين العالميين ما زال يحظى حتى اليوم باهتمام خاص
اللقاء المثير الذي جمع المخرجين العالميين ما زال يحظى حتى اليوم باهتمام خاص
"Hitchcock – Truffaut" الذي عرضه مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الماضية، يفتتح مساء الإثنين في الرابع من الجاري الدورة الثانية عشرة من مهرجان: شاشات الواقع، الذي يستمر حتى 12 الجاري، في تعاون متميز بين سينما متروبوليس، والمعهد الفرنسي في بيروت، وصالة مونتين، في اهتمام يتركز على الأفلام التسجيلية والافتتاح، وقد شاهدناه في عرض خاص صباح الجمعة في صالة متروبوليس، وهو سيكون بداية لسلسلة أفلام نموذجية مفيدة تعرض طوال ثمانية أيام، وبينها من لبنان: جغرافيات، لشاغيك أرزومانيان. وهدنة، لماريان الحاج. ومن مصر: أنا الشعب، ومن العالم: ملح البحر، لفيم فندرز ووجوليانو ريبيرو سلفادو. على حافة العالم، لكلاوس دريكسيل. بحث عن معنى، لنتانيال كوست ومارك دولافيارديير. كيف بدأت أكره الرياضيات، لأوليفييه بيبون، والختام مع شريط: المتحف الوطني، لفريديريك وايزمان.


قبل 54 عاماً قابل هيتشكوك العظيم المخرج الفرنسي الصاعد فرنسوا تروفو، وكان حديث من القلب للقلب فاض فيه العبقري الإنكليزي بالكثير حول أفلامه:
(psycho، vertigo ، the man who knew too much) تحدث عن ظروف التصوير، الممثلات، بعض الحكايات من الكواليس، والضغوطات الإنتاجية المتعبة جداً وكيف واجه هذه الأجواء بكثير من الهدوء لأن الأجواء المكهربة لا تقدم عملاً ناجحاً.

وفيما تولّى ماثيو أمالريك مهمة الراوي أو المعلق، أدلى عشرة سينمائيين عالميين بآرائهم وحللوا المشاهد بمنطق الناقد والفاهم للعبة السينمائية، وهم: ويس أندرسون، أوليفييه أساياس، بيتر بوغدانوفيتش، آرنو ديسبلايشن، ديفيد فينشر، جيمس غراي، كيوشي كيروساوا، ريتشارد لينكلاتر، بول شرودر، مارتن سكورسيزي.

 

الشريط مدته 79 دقيقة في مادة تسجيلية ترصد الكثير من المواقف، والجلسات التي جمعت المخرجين وجعلتهما مادة جاذبة لوسائل الإعلام المختلفة ولمحبي الفن السابع لكي يبحروا في دماغيهما، والخروج بحصيلة راقية من الحوار.