أنزور وبوشارب يصوران فيلمين عن داعش في دمشق وتلمسان

إثنان من كبار المخرجين العرب ينهيان تصوير فيلمين طويلين عن تنظيم داعش. السوري نجدت أنزور، والجزائري رشيد بو شارب، ليعرضا منتصف العام الجاري 2016.

أنزور ليس غريباً عن اجواء التكفيريين
أنزور ليس غريباً عن اجواء التكفيريين
إثنان من كبار المخرجين العرب ينهيان تصوير فيلمين طويلين عن تنظيم داعش. السوري نجدت أنزور، والجزائري رشيد بو شارب، ليعرضا منتصف العام الجاري 2016.

واضح أن السينما العربية مستنفرة هذه الايام لمواكبة القضية الأهم على الساحة وهي محاربة ورصد ممارسات تنظيم داعش في جبهات عدة، وردود الفعل العالمية على انخراط مئات الشباب الغربيين في صفوفه.

"فانية وتتبدد"، إنه عنوان الشريط الذي أنجز تصويره المخرج أنزور في: داريا ، كيوان وبساتين العدوي، يعني في مواقع المعارك والاحداث التي تدور ميدانياً في ريف دمشق وغوطتها، حيث المواجهة حامية مع تنظيم داعش وجبهة النصرة. أنزور ليس غريباً عن اجواء التكفيريين فقد سبق له وصوّر: الحور العين(2005) وتحت سماء الوطن (2013)، وكأنه توقع ما يحصل الآن في سوريا من خلال: الموت القادم إلى الشرق (97).

الاحداث تجري في قرية سورية وكيف تفاعل أهلها مع الواقع المستجد ورفضوه (عن نص كتبه أنزور بالتعاون مع هالة دياب وديانا كمال الدين يرصد 12 عاماً من عمر التنظيم)، مع أيمن زيدان، فايز قزق، حسام عيد، أمية ملص، زيناتي قدسية، علي بوشناق، رنا شميس، وعبد الهادي صباغ.

"الطريق إلى إسطنبول" شريط للجزائري العالمي رشيد بو شارب يقدمه للغربيين خصوصاً واصفاً معاناة أهالي المئات من أبنائهم الذين يقاتلون مع داعش بالمأساوية، والتركيز على وضع أم بلجيكية قررت اللحاق بإبنتها إلى سوريا عبر الحدود مع تركيا من خلال وساطات وسمسرات، في رواية وضعها الكاتب الجزائري ياسمينا خضرا، وصاغ لها السيناريو الفرنسيان: أوليفييه لوريل، وزو غالورون، بالتعاون مع بو شارب.

العمل ستكون مدته 80 دقيقة، صوّرت مشاهده بين إسطنبول وتلمسان (الأسواق القديمة القريبة في هندستها من حارات دمشق)، ولم يكن هناك أي إعتراض تركي، بينما لم يرغب بوشارب في تحمل مسؤولية سلامة فريقه والتصوير في دمشق ودفع مبالغ مرتفعة لشركات التأمين، حيث الشركة المنتجة: آل درايفر، أشارت إلى أن الطلبات المادية غير منطقية وبالتالي سيتغير مكان التصوير وجاء إختيار تلمسان موفقاً جداً. كما تم إختيار ممثلتين بلجيكيتين للعب دوري الأم (آستريد دونتال) والإبنة (بولين بوليرلي)، التي تترك منزلها وهي في العشرين عاماً فقط لكي تلتحق ب داعش.

صاحب فيلم: أنديجان، حاز مشاهدة 3 ملايين شخص، وها هو من خلال شخصية الشابة إيلودي يحدد مصير وتوجه الشريط. فهل تعود مع والدتها إلى بلجيكا؟ أم تواصل تحمل مسؤولية قرارها بالبقاء مع داعش؟

وكان من دوافع بو شارب للعمل على الموضوع ما قرأه مرة عن إلتحاق 8 تونسيات، جزائريات ومصريات بداعش، فقرر التحرك.