الممثلة والكاتبة والمخرجة "رائدة طه"لـ"الميادين نت": سلاح الكلمة الوحيد الذي أجيد إستعماله وإصابة الهدف

الفنانة الفلسطينية "رائدة طه" حاضرة بقوة مسرحياً، تعتمد على طاقاتها الشخصية في التعبير عما يجول في خاطرها من أفكار، وفي قلبها من مشاعر، تصب بالكامل في مصلحة وطنها فلسطين.

 إذا كنا صفقنا لها في مسرحيتها السابقة" ألاقي زيك فين يا علي" للمخرجة "لينا أبيض" عندما تناولت حياة وإستشهاد والدها الفدائي"علي طه" وإنتقدت فيها عدداً من القياديين في منظمة التحرير، من منطلق تصحيحي للمسار وليس بغاية التشفّي، فإنها في عملها الأخير"36 شارع عباس حيفا" إخراج جنيد سري الدين، المتواصلة على خشبة مسرح المدينة، إشتغلت على جزء ثان من الملحمة الفلسطينية، روت فيه حكايات حقيقية من يوميات الفلسطينيين في حيفا التي تتمنى من كل قلبها أن تعرضها هناك في القريب، بعدما كانت ردة الفعل على عملها السابق في الأراضي المحتلة رائعة ومشرّفة.

 

"رائدة" الممثلة والكاتبة والمخرجة، حال واحدة مثلثة الأضلاع من الإبداع، ويشعر المتابع لها على الخشبة بأنها تتدفق وكأنها تقول عفوياً ومن دون تحضير مسبق، كل المعلومات والحيثيات التي تحصل في الوطن المحتل مع الجيران كما مع الأهل، وتسميات للأفراد وصولاً إلى توصيف الأمور بما يليق بالقضية وأهلها، وكلما شعرت بالغليان صرخت على الخشبة"هونا باقيين على قلب العدو وما حدش بيقدر علينا وبدكن تجربوا جربوا"، وترى في كل المظاهر التي نتابعها فعل ثقة بأننا عائدون إلى بيوتنا وأرزاقنا وسنأخذ حقنا رضي من رضي وعارض من عارض. وأكدت الفنانة الثائرة بطبعها أن العدو لم يسائلها ولا مرة عن خطابها السياسي في أعمالها مردفة "لست في شهرة وأهمية الرائع محمد بكري الذي سعدت بوجوده معي يوم الإفتتاح".

 

أفاضت ضيفتنا في الحديث عن الرغبة لديها في إكمال الثلاثية قريباً لكنها لا تعرف أي حيثيات ستركز عليها، ضمن الهم الفلسطيني الراهن، سعيدة بالتقارب الميداني الحاصل حالياً بين رام الله وغزة، مشيرة إلى أن رغبتها موجودة بقوة للعمل في السينما، وفق ما ينسجم مع قناعاتها ومفاهيمها، خصوصاً مع وجود كبار في الإخراج أمثال: "إيليا سليمان"، "رشيد مشهراوي"، "هاني أبو أسعد"، و"ميشيل خليفي" تحترمهم وتستطيع معهم أن تخترق أمنع الحواجز لتوصيل صدى القضية إلى أبعد مدى في العالم.