لصوص إقتحموا مصرفاً لسرقته فتحوّلوا إلى رهائن

بميزانية متواضعة لم تتجاوز الخمسة ملايين دولار، أنجز المخرج الأميركي "دان بوش" تصوير شريط "the vault" الذي تعرضه الصالات الأميركية منذ مطلع شهر أيلول/سبتمبرالمنصرم، ويتناول عملية سرقة أحد البنوك المعروفة بحالات السرقة العديدة التي تعرضت لها، لكن ومع نجاح العملية في البداية، إنقلبت الموازين سريعاً وتحوّل اللصوص إلى رهائن داخل المصرف.

الفيلم بسيط في فكرته، قوي في تنفيذها. نحن إزاء ثلاثة إخوة إمرأتين ورجل، واضح أنهم مندفعون مع كثير من التوتر وعدم التنسيق، لأن "في" (تارين مانينغ) و"ليا" (فرنسيسكا إيستوود) كادتا أن تطلقا النار أكثر من مرة على بعض الموظفين المرعوبين من البنادق الضخمة والوجوه الشريرة التي تحملها، واللافت أن عنصر التهدئة هو الشاب "مايكل"(سكوت هاز) شقيقهما الذي واجهه أكثر من مخلوق مشوّه فقتل عدداً منهم، وكل المشكلة أن المال هو المطلوب فقط، لكن أخطاء الأختين غير المنسجمتين حوّلت العملية إلى وضع كارثي مع إعلان مسؤولة الصناديق في المصرف "سوزان كرومويل"(كوريانكا كيلشر) أن هناك ما هو غامض في الطبقة السفلية من المصرف، منذ عملية السطو التي تعرض لها المصرف عام 1982 وقام اللصوص بعدما تعرف الرهائن على وجوههم، بقتل جميع الموظفين ثم إحراقهم حيث نجا منهم رجل أمن واحد يدعى "إيد ماس"(جيمس فرانكو) لم يُعثر على جثته أبداً.

يتابع اللصوص البحث عن المال حتى عثروا على كمية منه في وقت تعرض فيه "مايكل" لعملية إستفراد في الطبقة السفلى من بعض المخلوقات التي طالها الحريق ولم يمت المصابون، في وقت نواصل فيه التساؤل ماذا يفعل "ماس" وهو منذ بداية العملية إتصل سراً بالبوليس وأبلغ عن عملية السرقة، ثم جلس صامتاً متأملاً يراقب من دون أن يقول شيئاً، فيما المشاكل من حوله لا تتوقف، وتواصل "ليا" جنونها ضد الرهائن لكنها لم تواجه "ماس" الذي نفى أمامها إتصاله بالبوليس وظلت صورته مهمّشة ومحط تساؤلات عن جدواها في سياق الأحداث الجارية، إلى أن تنجو "في" و "ليا"، وتنجحا في المغادرة من باب خلفي بعيد عن سيارات الشرطة التي تحاصر منطقة المصرف، فيما باشرت قوات النخبة إقتحام المصرف لتحرير الرهائن، الذين باتوا مع اللصوص في قفص واحد.

وسط دخان كثيف، وتفجيرات متفرقة، خرجت الإثنتان بشكل منفرد ومع "ليا" مبلغ جيد من المال المسروق وإلتقتا في منطقة مكشوفة حيث إستغربتا أن السيارة ما عاد محركها يعمل، وإذا بـ"ماس" يظهر لإعلان دوره في هذه اللعبة الجهنمية فيقضي على"في" التي كانت تحاول إصلاح العطل، ثم على "ليا" خلف المقود، وبالتالي تبين أنه الناجي الوحيد من مجزرة المصرف عام 82 وها هو ينتقم من اللصوص الجدد الذين قتلوا بعض الموظفين الذين حاولوا مقاومتهم بعدما تبين أن لا تنسيق بينهم خلال العملية.أخرج الفيلم "دان بوش" عن نص كتبه مع "كونال بيرن"، جاءت نسخة العرض في 91 دقيقة.