وعود كثيرة لليهود سبقت "وعد بلفور" يكشفها فيلمان

ربما ليست مفاجأة أن نعرف بوجود مؤامرة لإغتصاب فلسطين سبقت الوعد المشؤوم لليهود بوطن في فلسطين، لكن اللافت أن المتداول من المعلومات فيه تركيز مقصود على المئة سنة التي مرت والكلام لم يتوقف خلالها عن "بلفور" بينما تؤكد الوقائع والمعلومات، وجود هجرات يهودية قديمة مهّدت السبيل أمام هيمنة العصابات الصهيونية على كل فلسطين وطرد أهلها منها عام 1948.

ملصق يختصر الذكرى وفحواها

هذه المعلومات حملتها أشرطة سينمائية قدمتها فعل إدانة جديداً لإسرائيل على جريمتها الكبرى في إغتصاب دولة بالكامل بمباركة من الغرب. منها الشريط الكرتوني الذي أنجزته حملة"بلفور مئوية مشروع إستعماري"، بعنوان"التصريحات البلفورية" وهو عمل كرتوني في 8 دقائق، أخرجته رئيسة لجنة الحملة "روان الضامن"، وكان تعليق عربي بالصوت لـ "عاطف حجاوي" و بالإنكليزية لـ "آندرو ويتمان"، وفيه توثيق لوعود رديفة تعود إلى العام 1841 في أميركا، و1799 في فرنسا، وأخرى ألمانية وروسية، ويؤكد الفيلم أن فلسطين إعتبرت وطناً لليهود في خطط عمرها مئتا عام، فيما بدأ أوائل المستوطنين بالتدفق على فلسطين منذ العام 1860 وكانت هجرات أخرى لليهود رُصدت بين عامي 1882 و 1914 قبل الحرب العالمية الأولى ووعد بلفور.

وفي بلد"بلفور"بريطانيا شهدت قاعة الملكة "أليزابيت" بوسط لندن في تموز/يوليو الماضي، وضمن فاعليات "فلسطين أكسبو"، عرض الشريط القصير (11 دقيقة) وعنوانه"100 balfour road" للمخرج البريطاني من أصل فلسطيني "أنس الكرمي" كجزء من حملة تطالب بريطانيا بالإعتذار، ولإطلاع الرأي العام الإنكليزي على حقيقة وعد بلفورالذي إقتلع أصحاب الأرض من وطنهم وأسكن من لا حق له مكانهم إستناداً إلى نص كتبه" ريتشارد بير" وأنتجه "مركز العودة الفلسطيني في لندن" ويتمحور حول قيام قوة مسلحة بطرد عائلة إنكليزية من منزلها في لندن، وإسكان عائلة أخرى مكانها راحت تعيش حياة مرفهة، بينما أصحاب المنزل سكنوا في حديقة المنزل يزرعون الأرض لكي يقتاتوا بما أمكن من الغذاء، الفيلم ترجم إلى خمس لغات، وقد أعلن الممثل "ثيم بارثولوميو" الذي جسّد دور "بلفور" في الفيلم، أنه لم يكن على بيّنة من حقيقة ما يعنيه "وعد بلفور" قبل تصوير الفيلم.

نص الوعد الذي قدمه وزير الخارجية البريطاني "آرثر بلفور" إلى زعيم الجالية اليهودية في بريطانيا "والتر روتشيلد"، كتب بالكامل على سجادة حمراء طولها مئة متر، داسها المشاركون في"مهرجان أفلام حقوق الإنسان" الذي أقيم في قطاع غزة، في وقت أعلنت فيه الحكومة البريطانية رسمياً" إن بريطانيا فخورة بدورها في إنشاء دولة إسرائيل" رداً على عريضة موقعة من 10 آلاف شخص تطالبها بالإعتذار عن "وعد بلفور"، وهناك خطة لجمع 100 ألف توقيع بريطاني لإجبار البرلمان الإنكليزي على مناقشة موضوع الوعد والتراجع عنه.