أغرب "نُكتة" في مصر أن الفنانين المشجّعين تسببوا في هزيمة المنتخب بالمونديال

هزائم الفرق العربية الأربع في مونديال روسيا 2018 تحولت إلى طرائف على مستوى الرأي العام، لكن أبرز ما تداولته الأوساط الإعلامية والجماهيرية الحملة غير المنطقية على الفنانين المصريين الذين لبوا دعوة المنتج والثري "نجيب ساويروس" للسفر إلى موسكو والمساهمة في الدعم المعنوي لمنتخبهم الوطني، علّ في ذلك تحفيزاً لأعضاء الفريق على الثقة أكثر بمقدّراتهم تحقيقاً لإنتصار رياضي يُنعش قلوب مشجّعي اللعبة، ويضع أمة العرب على لائحة الأبطال حتى لا يظلّوا رقماً متواضعاً على قائمة الكومبارس لأشهر لعبة رياضية عالمية.

هزائم الفرق العربية الأربع في مونديال روسيا 2018 تحولت إلى طرائف على مستوى الرأي العام
هزائم الفرق العربية الأربع في مونديال روسيا 2018 تحولت إلى طرائف على مستوى الرأي العام

المبادرة حسنة النية إرتدّت على أصحابها من دون سبب واضح، حيث تم تحميل الفنانين المشجّعين مسؤولية الهزيمة التي مني بها المنتخب، بعدما تداولت مواقع التواصل لقطات لعدد من الفنانين على أنها في رحاب الفندق الذي يقيم فيه أعضاء الفريق، بينما الحقيقة التي أعلنها نقيب المهن التمثيلية "أشرف زكي" أن اللقطات أُخذت في باحة مطار القاهرة، وأن الفنانين وعددهم عشرة لم يزوروا فندق المنتخب ولم يلتقوا بعناصره في موسكو أبداً، والمهزلة المضحكة المبكية البيان الذي أصدره الممثل "ماجد المصري" ونفى فيه أنه زار موسكو أصلاً، في وقت تداولت المواقع لقطة له مع اللاعب المصري العالمي "محمد صلاح" على أنها في الفندق الروسي للمنتخب، لكن "ماجد" أقسم أنها لقطة قديمة له مع "صلاح" في أحد فنادق القاهرة قبل أشهر، وأنه لا يعرف موسكو ولم يزرها في حياته.
شمّاعة مسؤولية الفنانين عن هزيمة المنتخب الوطني في المونديال، وذهاب وسائل التواصل وبعض الأقلام بعيداً في تصديق هذه "النكتة" دفعت بنقيب الممثلين "أشرف زكي" إلى إصدار بيان إستغرب فيه حملة الإهانات التي طالت عدداً من الفنانين الذين قاموا بواجب وطني وسافروا إلى روسيا لدعم منتخبهم في الملاعب لشد أزره، مثلما يفعل أهم نجوم الفن في العالم، وأعلن أن النقابة رفعت دعوى ضد الناقدة وكاتبة السيناريو المعروفة "ماجدة خير الله" بتهمة السب والتضليل بعدما وصفت الفنانين بـ "القوادين"، وهي ماضية فيها إلى النهاية حتى لا يكون الفنانون مكسر عصا، وحلقة ضعيفة يستهدفها من شاء، بعيداً عن موجبات النقد المنطقي، وليس التطاول على كرامات الفنانين من دون وجه حق، حيث إتهموا بتشتيت تركيز اللاعبين من خلال زيارتهم في مقر إقامتهم.
القضية قيد التداول وبسخونة، واضح فيها حتى الآن أن المستهدف هو راعي المبادرة وصاحب الدعوة "ساويروس" الذي وضع طائرة خاصة بتصرف مجموعة مختارة من الفنانين والشخصيات المصرية لزيارة موسكو، وهو يرعى مباشرة مهرجان الجونة السينمائي (بين 20 و28 أيلول/سبتمبر 2018) ويدفع أرقاماً خيالية للفائزين بجوائزه، مما يثير حسد باقي التظاهرات السينمائية التي تشكو في كل دوراتها المتعاقبة من ضعف التمويل، وإفتقاد الميزانية الكافية للصرف على المدعوين من عرب وأجانب.