"وعيت" الحياة كما الروليت لاإستقرار فيها

مسلسل جديد من 15 حلقة عنوانه "وعيت"، عرّفنا عليه منتجاه "محمد فتح الله" والمخرج "مازن فياض" في لقاء إعلامي شهده تجمع صالات "غراند سينما- فردان" بحضور معظم المشاركين في إنجازه أمام وخلف الكاميرا، حيث عرضت حلقتان من العمل، لإطلاع الإعلاميين الحاضرين على جانب من حيثيات الإنتاج الجديد والتعرف على الفريق الذي أخذ على عاتقه المشاركة في هذا العمل المحلي مع جيل شاب وطموح يرغب في تقديم نتاجه بصورة مغايرة عن السائد على الساحة.

بعد 12 شهراً من الكتابة (قصة ناديا طبارة، ومشاركتها في السيناريو والحوار مع: ميرنا منير، ياسمين محيو، وراني نصر) والتحضير، صُوّرت كامل المشاهد في لبنان في 83 يوماً بين 10 نيسان/ إبريل و3 آب/ أغسطس 2018 بمعدّل خمسة أيام ونصف اليوم لكل حلقة، وجاءت النتيجة وفق نُسختي الحلقتين الأولى والثانية، جاذبة، مريحة، عفوية، ذات إيقاع متحرك فيه ديناميكية وإشتغال على حركة الكاميرا وفق المناخ العام فمع البزنس هناك ترقب، ومع العاطفة نجد رقة وتفاعلاً ومع الدراما تدخل موسيقى "ناصر شيباني عى خط لقطات مدير التصوير "طوني الخازن" برفق وتناغم ليغيبا معاً حين ختام المشهد.

المخرج "فياض" وازن ما بين اللقطات الجماعية وبعض القريبة على الوجوه حيث ردّات الفعل عفوية لا إصطناع ولا تكلف فيها وإزاء رقة وحنان وجه البطلة "دانا نصر" وتجسّد دورها "فلافيا بشارة" يُطالعنا وجه "غسان" الجاد الذي لا يبتسم ولا يضحك لأحد مع الممثل "طارق يعقوب" الذي عرفناه لمرة واحدة في دور مسرحي (البيت، مع يارا أبو حيدر)، فيما تظهر الجميلة "لمى" وتجسد دورها "ستيفاني عطالله" كأنها فاكهة العمل خفة ظل وذكاء في لعب دور الفتاة التي تحب الناس والحياة ولا ترى فيها إلاّ الجانب الإيجابي، فتؤمن التوازن مع الضفة الأخرى من المشاعر التي تتميز بالتقطيب والعبوس، المسلسل مبني على إستيقاظ "دانا" من غيبوبة 12 عاماً لتجد الدنيا من حولها وقد تبدّلت تماماً، خصوصاً في محيطها الضيق: عائلتها، حيث إنفصل والداها وكبرت شقيقتاها وبات الناس أقل أُلفة ووفاء.

(كميل سلامة، جوزيف بو نصار، ليزا دبس، محمد عقيل، ريموند عازر، وربى زعرور) من فريق الممثلين في العمل وإن كانوا لم يظهروا جميعاً في الحلقتين اللتين عُرضتا من المسلسل، الذي بدا مريحاً في عملية إنتقال الأحداث من مشهد لآخر مع مونتاج سلس إشتغل عليه "جرمانوس وفيصل مرعب"، وهذا جانب من التجارب الإنتاجية البعيدة عن الشركات الكبيرة العاملة على الخط منذ سنوات، فيما التفاعلات لا بد أن تؤمن خصوصية لأعمال محلية تحظى بإهتمام محلي وإقليمي.