"داكوتا" ساحرة بجمالها قاتلة برقصها

بعد 20 عاماً على ظهورها في عمر العاشرة كممثلة طفلة في فيلم "crazy in Alabama" إخراج زوج والدتها (ميلاني غريفيث) النجم الأسباني "أنطونيو بانديراس"، أخذت جميلة هوليوود "داكوتا جونسون" (30 عاماً – والدها دون جونسون) حقها من خلال الدور الرائع الذي جسدته في شريط "suspiria" للمخرج الإيطالي المبدع "لوكاس غادانيينو" (48 عاماً) صوّره في عدد من المناطق الإيطالية (فندق كامبو داي فيوري، فاريز، ولومبارديا) بميزانية 20 مليون دولار.

نظرة "غادانيينو" لـ "داكوتا" صاغها السيناريست "ديفيد كاجغانيش" إستناداً إلى مواصفات وضع تفاصيلها (داريو أرجنتو، وداريا نيكوليدي)، فكانت في الفيلم الراقصة المتميزة في مجال الرقص المعاصر "سوزي"، خاضعة لتوجيهات مدربتها "مدام بلانك" (تيلدا سوينتون) التي يضج وجهها بألف معنىً ومعنى، من العاطفة المفرطة إلى القسوة المميتة كخلفية تعمل بموجبها مع سيدتين أخريين في المعهد الذي يضم كافة نشاطات الرقص كواجهة لنشاط سحري مشعوذ ترتكب فيه النساء الثلاث جرائم بشعة تنفذها "سوزي" لأنها حاضرة ميدانياً مع الراقصات وتعرف أسرارهن وتدرك متى يأتي دور كل واحدة منهن لكي تنال عقابها على أخطاء إرتكبتها ضد المعهد والعاملين فيه، وتقديمهن قرباناً لأرواح راحلات عزيزات.

كامل العمليات الوحشية كانت تتم في مكان مغلق تحت الأرض التي يشغلها المعهد، حيث لم تكن الراقصات على علم به وعندما إكتشفته إحداهن عن طريق الصدفة وُجدت سريعاً جثة هامدة ومشوّهة، خصوصاً وأن أكثر من صبية إختفت فجأة ولأسباب غير معروفة، عثر عليهن مقتولات بأسلوب همجي. في هذه الفوضى العارمة تحركت "سوزي" بهدوء، كانت اليد التنفيذية لمن أطلق عليهن "الأمهات الثلاث" اللواتي يشرفن على الأعمال السحرية الشيطانية التي تعتمد الرقص باباً لبلوغ إرادة تدخل على خط الغياب عن الوعي عبراللوحات المجنونة التي تحمل الراقصة إلى المجهول وفقدان التوزن حتى تتماهى مع القوى الشريرة في السحر الأسود البغيض.

"suspiria" فيلم ممتاز تتكامل فيه اللوحات المشهدية مع تنوع في وسائل التعبير ما بين الديكورات والإضاءة والسياق الأدائي لكامل الراقصات، لكن أياً منهن لم تكن في مستوى جاذبية "سوزي" ولا في قدرتها أن تكون وجهاً أليفاً ومحباً وفي لحظة نفاجأ بأنها قاتلة، لا بل هي وراء كل جثة يُعثر عليها وتُرمى في قبو المعهد حتى تستحيل عظاماً، ومع هذا الدور نسينا الثلاثية "" التي صورتها بين عامي 2015 و2018fifty shades. كما تشارك النجمة الشابة "كلويه غرايس موريتز" (دورها مهم في: غريتا، مع أليزابيت هوبير) بشخصية "باتريسيا" كضيفة شرف.