كُلّف بقتل شاهدة مقابل 100 ألف دولار فحماها مجاناً

إنه النجم الإيرلندي "ليام نيسن" (66 سنة) الذي تخدمه ملامح وجهه البريئة مع طول فارع في تقديم شخصيات عادية سرعان ما تتحول إلى قوة ضاربة للدفاع عن نفسها، يقدمه المخرج الأسباني الشاب "جوم كوليت – سيرا" في شريط "the commuter" الذي تعرضه الصالات الأميركية منذ 12 كانون الثاني/يناير الجاري، وهو نوع مختلف من القصص البوليسية صاغها 3 كتاب سيناريو (بايرون ويلينغر، فيليب دو بلاسي، وريان إنغل).

الجديد في تركيبة الشريط أنه يبدأ بعدة عُقد ويظل متابعاً معها حتى ما قبل النهاية بدقائق بحيث تتفكك واحدة تلو الأخرى لتتضح معالم القضية دون لبس أو غموض. نحن إزاء موظف تأمينات يدعى "مايكل ماكولاي" (نيسن) يستقل القطار نفسه يومياً، وفي توقيت واحد، حيث تجلس في مواجهته إمرأة جميلة تدعى "جوانا" (فيرا فارميغا) تطلب منه الإصغاء إليها قليلاً لتُبلغه أن هناك 25 ألف دولار في دورة مياه القطار، سيضاف إليها 75 ألفاً في حال قتل المدعو "برين" الشاهدة كما نعرف لاحقاً على قتل شرطي لصديقها بطريقة بشعة بأوامر من أحد النافذين مادياً، وهي تدعى "صوفيا برين" (إيلا راي – سميث)، ولأن "مايكل" لا يعرف شخصية "برين" أخذ المال وراح يبحث بين الركاب عن صاحب الإسم حتى عرف الحقيقة في وقت متأخر.

الجهة التي طالبت بقتل الشاهدة تأخذ زوجة "مايكل": "كارين" (أليزابيت ماكفرن) وإبنه "داني" (دين تشارلزشابمان) رهينتين لديها، ويهددانه بقتلهما إذا لم ينجز مهمة القتل، طالما أنه الوحيد المسافر على متن القطار ويعرف معظم الركاب ومنهم "برين"، غير المعروف باقي الشخصية لدى الجهة المعنية بإبعاده عن القضية، وعندما لم يبق للمحطة الأخيرة سوى قلة من الركاب ظهر أن "برين" هو إسم عائلة شابة ملونة، حكت لـ "مايكل" ما حصل معها، وعندما إكتشف أن عليه قتل شابة بريئة رفض التنفيذ وواجه إتصالات "جوانا" بالتحدي رغم أن زوجته وإبنه في دائرة الخطر، وهو بالتالي واجه أحد رجال الجهة المعنية وغلبه ثم رماه من نافذة القطار، ليكتسب الفضل على الفتاة التي وقفت معه حين مساءلته من قبل قائد قوة البوليس التي إستقبلت القطار في محطته الأخيرة.

وزيادة في الترقب لم تستطع فرامل القطارإيقافه، فعمل "مايكل" مع أحد موظفي القطار، على فصل العربة التي فيها ما تبقى من الركاب لتتوقف بعد إصطدامها بعدة عوائق، ويتم فوراً معرفة ضابط البوليس (باتريك ويلسون) الذي قتل الشاب صديق "برين"، يتعرف عليه "مايكل" ويتشاجران داخل العربة قبل أن تدهم قوة من الشرطة العربة وتعتقل الجميع، وسط دفاع مستميت من الفتاة عن "مايكل" لأنه قام بدور إيجابي في العملية. الحضور الأقوى في الفيلم للسيناريو الممتاز، أما "نيسن" فحاله ثابتة لصورة واحدة لا تتغير من دوره في عدة أجزاء من "تاكر".