العملاق النمساوي عاد إلى الحياة بعد فتح قلبه

العملاق السبعيني "آرنولد شوارزيناغر" خضع لعملية قلب مفتوح ناجحة في أحد مستشفيات لوس أنجلوس، هي الخامسة في حياته المهنية كنجم ملأ الشاشة بأضخم عضلات طبيعية لم تتدخل في نفخها المؤثرات المشهدية ولا مرة، لكنه عولج عدة مرات سراً من عيب خلقي في القلب لطالما أرهقه سواء في تمارينه الشاقة كبطل للعالم عدة مرات في كمال الأجسام، أو في حياته العادية كنجم سينمائي وزوج لـ "ماريا شرايفر" وأب لأربعة أبناء منها قبل الطلاق.

"لقد عدت" هذا ما قاله آرنولد بعد إستيقاظه من التخدير العام لزوم العملية الجراحية، بدا عملاقاً في سريره المضاعف الحجم نظراً لطوله الفارع وحجمه بعد تراخ واضح في عضلاته التي مثّلت دائماً رمزه على الشاشة الكبيرة مذ ترك قريته الصغيرة في النمسا وهاجر إلى هوليوود ليصبح بعد فترة وجيزة أحد نجومها في أفلام (كونان البربري، المدمر، كوماندوس) وغيرها من الشخصيات التي إعتمدت على ضخامته وبروز عضلاته، ومن ثم إرتقى إلى أرفع منصب سياسي عندما شغل منصب حاكم كاليفورنيا (أكبر ولاية أميركية) على مدى 8 سنوات، ليستقيل بعدها مشتاقاً إلى المهنة التي أحبها: السينما.

العودة إلى الحياة مختلفة تماماً عن عودته إلى التمثيل، ففي الثانية أراد صورة ميلودرامية بعيداً عن مناخ الأكشن الذي إعتاده الجمهور معه، والحقيقة أنه فشل، بينما حالف النجاح إبنه "باتريك" البالغ الوسامة في الـ 25 من عمره، في الشريط الرومانسي "midnight sun" (عرضنا له نقدياً منذ أيام)، واليوم يتحضر العملاق الوديع صاحب الوجه الطفولي في إبتسامته، إلى إسترجاع جانب من الصورة التي علقت في أذهان الجمهور عنه كبطل قادر على هزيمة الأشرار مهما كانوا كثراً أو أقوياء، وسيبادر إلى تليين جسده بعد فترة نقاهة للقلب الذي أُغلق على ما فيه من خبايا.

النجم الذي يبلغ الـ 71 عاماً في 31 تموز/يوليو المقبل، يريد أن يستمر ممثلاً بطاقته الفنية المتواضعة، معتمداً حالياً على ضخامة إسمه وليس عضلاته، للفوز بأدوار المحارب القديم، أو البطل المتقاعد بعد نجاحات كثيرة في ميادين مواجهة الأشرار، أو القوي الذي يستعيد صلابته الماضية عندما تتعرض عائلته أو أميركا لأي خطر.