شاحنة للفن تضفي لوناً على الحياة في غزة

عمار أبو شمالة وزوجته أروى يحمّلان سيارتهما "الفان" بلوحات يعرضانها ويبيعانها في شوارع وأسواق غزة.

  • شاحنة للفن تضفي لوناً على الحياة في غزة
    شاحنة للفن تضفي لوناً على الحياة في غزة (رويترز)

يضفي ابن غزة عمار أبو شمالة كل يوم، بعض الألوان على الحياة الصعبة في القطاع، وذلك بتحميل سيارته "الفان" بلوحات يعرضها ويبيعها في الشوارع والأسواق.

وكان أبو شمالة وزوجته أروى، وكلاهما عاطل من العمل وتخرج في الجامعة، يمارسان هواية الرسم في أوقات الفراغ قبل أن تخطر ببالهما فكرة الاستفادة من هذه الهواية.

ويقول أبو شمالة "حبينا نعرض لوحاتنا للناس في كل الأماكن الحيوية، وفي كل الشوارع وفي كل الأزقة، وفي ظل أزمة كورونا أردنا انه كمان نوفر لحالنا مصدر رزق".

ويركز الزوجان في لوحاتهما على رسم المناظر الطبيعية والأزهار والوجوه ويعلقان اللوحات على جوانب السيارة، ثم يُخرج أبو شمالة المزيد من الداخل بعدما يوقفها وتتجمع الحشود.

ويشارك ثلاثة فنانين آخرين من القطاع في المشروع، ويقول الزوجان إنهما باعا نحو 200 لوحة خلال الأسابيع القليلة الماضية بسعر يتراوح بين 4 و10 دولارات للوحة، وهو ما يعد سعراً باهظاً نسبياً في القطاع الذي يحاصره الاحتلال. 

أما أروى فتقول: "نحاول رسم كل ما يتطلع له الزبائن ويطلبونه خاصة في الفترة الحالية، التي نركز فيها على رسم ما يعيلنا ويساعدنا في حياتنا اليومية، في ظل واقع المعاناة الذي نعيشه"، مضيفة "أنا لستُ فنانة، لكن الفن موهبتي، ومارسته في منزلي عندما لم أجد فرصة عمل، ومؤخرًا شجعني زوجي على فكرة الخروج وعرض اللوحات التي أرسمها بنفسي، أو التي ترسمها صديقاتي معي أحياناً عندما نجتمع سوياً، كذلك التي يطبعها زوجي جلدياً من صفحات عبر الإنترنت".

وتلفت أروى إلى أن مشروع "صورة وتذكار مبادرة فردية تتحدى الظروف، في ظل عدم توفر فرص عمل، وتدني مستوى الدخل".

وتأمل من خلال المعرض المتنقل لفت أنظار الجهات المسؤولة لمعاناة الخريجين، وتسليط الضوء على الأفكار الإبداعية التي يمكن لكل أسرة أو فرد تنفيذها لتغيير واقعه.