المكتبات الإيرانية.. 70% من القرّاء نساء

المكتبات في إيران تتأقلم مع الظروف التي فرضها "كورونا"، ومدير المكتبة الرئيسية لدار "جشمه" يقول إن "70% من قرائنا هن من النساء".

  • المكتبات الإيرانية.. 70% من القرّاء هن نساء
    المكتبات الإيرانية.. 70% من القرّاء هن نساء

تعجّ مكتبات طهران بمؤلفات كتّاب أجانب مثل؛ الياباني هاروكي موراكامي، والفرنسيان ألبير كامو وسيمون دو بوفوار، والروسي أوسيب ماندلشتام، أو الأميركية ماري هيغينز كلارك، وصولاً إلى آن فرانك، وكلهم يحظون بشعبية لدى قرّاء إيران تُشكل النساء غالبيتهم.

وتقول نرجس مساوات، مديرة التحرير في دار نشر "ثالث" في إيران، لوكالة "فرانس برس" إن "النساء الإيرانيات يقرأن أكثر، يترجمن أكثر، ويكتبن أكثر. هنّ أكثر حضوراً من الرجال في سوق الكتب".

وتقول السيدة البالغة 36 عاماً إن "الكتاب بالنسبة إليّ هو حاجة، هو الملجأ الوحيد، وهذا يغضبني أحياناً".

أما مدير المكتبة الرئيسية لدار "جشمه" رضا بهرامي فيقول إن "70% من قرائنا هن من النساء"، موضحاً "ثمة ضجيج وترقب كبيرين (لا سيما على مواقع التواصل) يحيطان بالإصدارات الجديدة، وهذا يعزز المبيع"، وذلك خلال حديثه لـ"فرانس برس" في المكتبة الكائنة في شارع كريم خان الذي يعدّ، مع "شارع انقلاب" (الثورة)، أشهر تجمعين للمكتبات وسط طهران.

ويوضح بهرامي أن القارئات غالباً ما يبحثن عن كتب "رومانسية" أو روايات بوليسية، ويخصّ بالذكر مؤلفات الأميركي سيدني شلدون، ومواطنته ماري هيغينز كلارك، والبريطانية آغاتا كريستي. لكن الاهتمامات لا تقتصر على ذلك، بحسب ما تؤكد ثلاثينية تواجدت في مكتبة "جشمه". 

وتقول الشابة إنها نالت في الفترة الأخيرة الدكتوراه لأطروحة عن "الكتابة النسائية"، وأنهت قراءة كتاب "الجنس الآخر" للفرنسية دو بوفوار.

ويشير أستاذ جامعي في المكتبة ذاتها، إلى أن "إحدى اهتماماتي هي مسألة الحرية وخصوصاً حرية التعبير".

وأشار هذا الأستاذ إلى أنه كان يبحث عن مؤلفات تساهم في الإجابة عن تساؤلات يطرحها طلابه بشأن سامويل باتي، الأستاذ الجامعي الذي قتل بقطع الرأس قرب باريس في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعدما عرض على تلامذته رسوما كاريكاتورية تمثّل النبي محمد.

في مكتبة "جشمه"، تضمنت قائمة أكثر الروايات الأجنبية مبيعاً في تشرين الثاني/نوفمبر، "اسأل الغبار" للأميركي جون فانتي، و"تسوكورو تازاكي عديم اللون" لهاروكي موراكامي، و"الحزن العميق" للفرنسي جان بول سارتر.

ووفق المصدر نفسه، تقدم كتابا "الطاعون" لألبير كامو و"كل الرجال زائلون" لدو بوفوار إلى "صدارة المبيعات خلال جائحة "كورونا"". 

واضطرت المكتبات في إيران إلى التأقلم مع الظروف التي فرضها "كورونا"، خصوصاً في فترات إغلاق المؤسسات غير الأساسية للحد من تفشي الوباء.

ويقول بهرامي إن المكتبات كانت في الربيع "على شفير الانهيار، (لكن) منذ الصيف، المبيعات مرضية".

ويضيف "في ظل انتشار الفيروس، نبيع الكتب بشكل أساسي عبر (تطبيق) إنستغرام أو المواقع الإلكترونية التي أنشأناها، الجائحة دفعتنا إلى أخذ المبيعات عبر الإنترنت على محمل الجد أكثر من ذي قبل".