بوطيب يكتب "الشجرة الهلامية" من وحي "كورونا"

المغربي عبد السلام بوطيب يصدر باكورة أعماله الروائية، وتضم 100 حوار مع شجرة كانت تقابل منزله الباريسي الذي قضى فيه فترة الحجر الصحي.

  • بوطيب يكتب
    بوطيب يكتب "الشجرة الهلامية" من وحي "كورونا"

تحت عنوان "الشجرة الهلامية" أصدر الكاتب المغربي عبد السلام بوطيب مؤخراً باكورة أعماله الروائية.

والرواية عبارة عن 100 حوار مع شجرة كانت تقابل منزله الباريسي الذي قضى فيه فترة الحجر الصحي، بعد أن علق في باريس نتيجة قرار إغلاق الحدود الفرنسية تفادياً لانتشار "كورونا".

وقال بو طيب إن الرواية استنطاق لمائة يوم من العزلة قضيتها أمام شجرة أنبتت بالصدفة مقابل المنزل الباريسي الذي قضيت فيه حجري الصحي الأول، مضيفاً "أجريت حواراً حول واقعنا ومستقبلنا، وبين الصفتين ناقشت بأسلوب أدبي شجرتي التي أطلقت عليها اسم "دولوريس"، نسبة إلى المناضلة الشيوعية الإسبانية التي أبدعت مقولة "no pasaran" لقطع الطريق أمام همجية جيوش فرانسيسكو فرانكو، الأسباب التي أدت بنا إلى أن نصبح رهينة فيروس غير مرئي، وهل لدينا الفرص لنعود إلى حياتنا الطبيعة؟ وما هي كلفة ذلك؟".

ويناقش بوطيب مع "شجرته" جل القضايا التي تقلقه محلياً ووطنياً ودولياً، موضحاً "كانت ذكية جداً إلى حد أنها أقنعت حتى المصحح اللغوي بجرأتها وبعدالة قضاياها، إذ سألني وهو منكب على القراءة الدقيقة مصححاً: (رجاء أستاذ، هل صحيح أن هذه الشجرة الذكية حدثتك؟)، فكان جوابي: نعم حدثتني، ولم أكن كاذباً، فقد تذكرت وأنا أرد عليه تلميذاً كان يدرس معنا في الأقسام الابتدائية، وكان يتمنى لو ولد شجرة في أي بلد أوروبي. ألم تكن شجرتي أحد هؤلاء الأطفال؟ أنا متيقن أن "دولوريس" أحدهم، بل أذكاهم ممن لم تسعفه ظروفه الاجتماعية أن يكون شيئاً آخر".