تونس تعود إلى أعماقها: حفل صوفي يستحضر التراث ويعكس وجهها الحقيقي

احتضن شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية حفل " تونس الأعماق" الذي شكل فرصة للاحتفال بعيد الأضحى والترويج للقطاع السياحي.

"تونس الأعماق" عرض تونسي بتجليات صوفية ومراوحة بين الأصالة والمعاصرة. وسط العاصمة التونسية اختار منظمو التظاهرة مكاناً للاحتفال بعيد الأضحى والتعريف بالإنشاد الصوفي واللباس التقليدي التونسي.

المندوب الجهوي للثقافة في تونس محمد الهادي الجويني قال إن الهدف من هذا الحفل هو توجيه رسالة واضحة لكل التونسيين بأن يتوحدوا وبأن ينظروا إلى المستقبل بعين مشرقة.  
بدوره رأى محمد السطنبولي حرفي متخصص في اللباس التقليدي التونسي أن مثل هذه الاحتفالات تعيد الروح لتونس.  

الجمهور استمتع بالوصلات الموسيقية والأناشيد الصوفية. حفل يستحضر التراث التونسي ومخزونه الديني المعتدل والمتسامح في زمن كاد فيه التطرف أن يمحو وجه تونس الوسطي المشرق. الحفل كان فرصة للترويج للوجه الحقيقي للبلاد وجه التسامح والتنوع.

أحد المواطنين المشاركين في الحفل أكد أن الإنشاد الصوفي واللباس التقليدي يعكسان حضارة تونس منذ ثلاثة آلاف سنة، مشدداً على أن تونس لم تكن يوماً بلاداً للإرهاب. فيما قالت مواطنة أخرى "إن الاحتفال يذكرنا بأصولنا" مؤكدة "ضرورة التمسك بتراثنا العزيز علينا".  

وتبقى لهذا الحفل أهمية بالغة لتزامنه مع أزمة سياحية ألمت بالبلاد بعد هجومي باردو وسوسة. أهمية تبرز دور الثقافة في تجاوز المحن والنكسات.