جداريات وادي قنوبين.. إرث وطني وروحي مهمل منذ ثلاثة قرون

في نافذة على لبنان نضيء على الفن الأنطاكي والسرياني والبيزنطي المتثمل في جداريات وادي قنوبين شمال لبنان، فن عمره مئات السنين.

متحاملة على وجع الإهمال الحكومي، ترقد جدرايات وادي قنوبين بعناية إلهية، في أسفل واد لا تطأه إلا أقدام من ينشدون الوجدانية.  
من مجرى نهر قاديشا نتجه إلى دير سيدة قنوبين التي تحتضن واحدة من أهم الجداريات المشرقية التي سيصار ترميمها وإنقاذها لاحقاً.

يشرح جورج عرب المسؤول الإعلامي في رابطة قنوبين "أن الدير يضم أهم جداريات الوادي المقدس الموجودة في مجموعة من المزارات والأديرة القائمة في الوادي" مضيفاً أن "جدارية تتويج العذراء التي تحولت أيقونة هي أهم جدارية مارونية في العالم".

إرث وطني وروحي برمزية مارونية ينشد بث الروح المعمارية فيها من جديد. نداء تداعت البطريركية المارونية لنجدته حيث سيجري اختيار إحدى البعثات الروسية أو البولونية أو الإيطالية لتسلم ملف إعادة الترميم بتكلفة باهظة".
يقول حارس دير سيدة قنوبين "إن السبب في تلف الصور الرطوبة وتسرب المياه إليها" مضيفاً "أن المهندسين والخبراء رفعوا طلباً إلى البطريركية للقيام بترميمها".

لم يجر الاهتمام بجداريات الوادي المقدس القيمة منذ أكثر من ثلاثة قرون. حالياً تنطلق أعمال الترميم لكن ليس على أيد لبنانية بل سيستقدم خبراء أجانب. يجيب جورج عرب "أن الحاجة إلى خبراء أجانب تعود إلى عدم توفر خبرات فنية عالية".  

لن يقطع الإهمال الطريق إلى الحق والحياة. يتذمر جيران الوادي بحسرة فمن غير الجائز أن تهد يد الإهمال ما لم تصل إليه بعد يد التطرف والجهل.