"الملك آرثر.. أسطورة السيف" تحفة سينمائية سيدها "ريتشي"

فزنا بتحفة سينمائية حقيقية. ونعترف أننا تشجّعنا كثيراً لمشاهدة فيلم" king Arthur: legend of the sword"( الملك آرثر: أسطورة السيف) بمجرد علمنا أن "غي ريتشي"(زوج مادونا السابق) هو المخرج، وكان توقعنا في محله، لأن الشريط ورغم كثرة الأفلام التي صوّرت عن الموضوع نفسه، وأبرزها "أكسكاليبر" فإن ما شاهدناه على مدى 126 دقيقة نعتبره فيلماً من الروائع.

شارلي هونام في دور الملك آرثر
شارلي هونام في دور الملك آرثر

السيف هو البطل. والمخرج "ريتشي" أبدع في التعامل مع النص الرائع الذي إشتغل عليه مع كاتبي السيناريو "جوبي هارولد"و"ليونيل ويغرام" عن قصة ل"هارولد" وضعها مع "ديفيد دوبكن"، بينما جاء خيار السيّاف الأول الذي يتحول إلى "الملك آرثر" في ختام الصراعات والمعارك في محله تماماً لا بل أعطى قيمة مضافة إلى الفيلم. إنه" شارلي هونام"( إنكليزي، في السابعة والثلاثين من العمر) ما زالت صالاتنا تعرض له الفيلم المميز"the lost city of z" في دور مستكشف يغامر بحياته من أجل المعرفة. ومع توافر العناصر الرئيسية بات النجاح مضموناً مئة في المئة، ونستطيع القول إننا لم نشعر بتطويل أو ملل طوال مدة العرض، ولم نكن لنتوقع شيئاً مما حصل من تطورات وأحداث حفلت بها الشاشة.

 

المؤثرات الخاصة والمشهدية أشرف على تنفيذها الخبيران "مارك هولت"و"مايكل كليت" على رأس حوالى 420 تقنياً، أعادونا إلى زمن إنكليزي غابر، كانت فيه الفيلة جزءاً من الأسلحة الفاعلة في المعارك، ونحن إزاء أسطورة السيف الذي يكون ظهوره له معنى الخطر، مزروعاً في عمق صخرة عملاقة، بحيث لا يستطيع أحد مهما كان قوياً، قادراً على سحبه، واحد فقط تحدى الجميع وسحبه بقوة خاصة جعلته فيما بعد "الملك آرثر" الذي إستطاع لاحقاً وبدعم من الساحرة الموهوبة أن يأخذ سُم ثعبان عملاق وأن يدخل قصر الملك" vortigern"( جود لاو) وأن يدمر له كل دفاعاته وأن يخرج  سالماً، بعدما أسقط بخصوصية سيفه القاهر القصر ومن فيه، مع عزيمة لا تلين.

 

16 مساعداً لـ"ريتشي" الذي إستطاع بمهارة كاملة إدارة عمل ضخم بكل تفاصيله الفنية مع الممثلين والمجاميع، والتقنية بكل تفاصيل التصوير والمؤثرات وحتى عمليات المونتاج الدقيقة في غالبية الأحيان.بدا الفيلم مشغولاً بحب وإندفاع وتوازن مثالي في الدفع بالمعارك إلى أقسى المشاهد المتداخلة للمقاتلين، ثم الإنكفاء إلى أجواء رومانسية مؤثرة جداً في السياق العام للأحداث، وما بينهما كان الممثل "شارلي هونام"، الأكثر جذباً وحضوراً أمام الكاميرا.